تضخم بريطانيا.. استقرار مؤقت يسبق ضغوطا اقتصادية
كشف مكتب الإحصاءات الوطنية عن استقرار مؤقت للتضخم في بريطانيا، مبينا أن انخفاض أسعار البنزين في فبراير ساهم في تعويض ارتفاع أسعار الملابس، لكن هذا الاستقرار قد يكون قصير الأجل نظرا لارتفاع أسعار النفط بنحو 50% عما كانت عليه قبل شهر.
قال لوك بارثولوميو، نائب كبير خبراء الاقتصاد في شركة "أبردين لإدارة الصناديق"، إن تقرير التضخم الحالي يعكس وضعا اقتصاديا سابقا، مؤكدا أن الوضع الان سيختلف.
أضاف بارثولوميو أنه قبل الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا تراجع التضخم إلى حوالي 2% في أبريل، مع دخول تعديلات على فواتير الطاقة حيز التنفيذ، إلا أنه رفع توقعاته مؤخرا، مرجحا وصوله إلى 3.5% بحلول منتصف العام.
أظهرت البيانات تراجعا في تضخم قطاع الخدمات إلى 4.2% في فبراير مقابل 4.4% في يناير، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2022 وأقل قليلا من التوقعات، في المقابل، ارتفع التضخم الأساسي بشكل طفيف إلى 3.2% من 3.1%.
أوضح التقرير أن التضخم في بريطانيا لا يزال من بين الأعلى في الاقتصادات المتقدمة، وذلك بسبب الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء والتدفئة، مما يجعل البلاد أكثر عرضة لتقلبات الأسعار، مشيرا إلى أن التضخم كان قد بلغ ذروته عند 11.1% في أكتوبر 2022، وهو أعلى مستوى منذ عام 1981، ولم يقترب منذ ذلك الحين من هدفه البالغ 2%.