تحقيقات محتملة بتداولات مشبوهة سبقت قرارات ترامب

تثير أنماط تداول مشبوهة سبقت قرارات للرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب، جدلا واسعا، مع استعدادات ديمقراطية للتحقيق في تداولات محتملة مبنية على معلومات داخلية. وكشفت بيانات حديثة أن متداولين حققوا استفادة كبيرة من ارتفاع مفاجئ في سوق العقود الآجلة للنفط بقيمة 580 مليون دولار، وذلك قبل حوالي 16 دقيقة من إعلان ترامب عن وقف مؤقت للضربات على محطات الطاقة الإيرانية.

وأظهرت صحيفة نيويورك تايمز تدفقا غير عادي لاكثر من 150 حسابا على منصة بوليماركت للتنبؤ بضربة امريكية على ايران قبل بدء الحرب بيوم واحد. وفي واقعة اخرى، حول متداول في الثاني من يناير الماضي حوالي 32 الف دولار الى اكثر من 400 الف دولار من خلال المراهنة على القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل الاعلان الرسمي عن ذلك.

وفي ابريل الماضي، ظهرت موجة من تداولات الاسهم الصاعدة قبل دقائق من اعلان ترامب توقفا لمدة 90 يوما على رسوم يوم التحرير. من جانبه، نفى المتحدث باسم البيت الابيض كوش ديساي صحة هذه التقارير، مبينا ان جميع الموظفين الفيدراليين يخضعون للمبادئ التوجيهية الاخلاقية للحكومة التي تحظر استخدام المعلومات غير العامة لتحقيق مكاسب مالية.

وأكد ديساي أن اي تلميح بان مسؤولي الادارة متورطون في مثل هذا النشاط دون دليل هو تقارير لا اساس لها وغير مسؤولة. وأشار التقرير الى ان ادارة ترامب قامت بتفكيك الكثير من الاليات المصممة للقبض على التداول من الداخل والاحتيال. وتم تقليص قسم النزاهة العامة في وزارة العدل من 36 محاميا الى اثنين العام الماضي، وجرده من سلطة رفع قضايا جديدة.

كما الغت الادارة 159 اجراء تنفيذيا فيدراليا ضد 166 شركة، اكثر من 30 منها تبرعت لحفل تنصيب ترامب. ويضع الديمقراطيون، الذين يرجح فوزهم بمجلس النواب في نوفمبر، الاساس للتحقيقات حول هذه التداولات المشبوهة. وفي وقت سابق، اثارت استقالات كبار مسؤولي انفاذ القانون في هيئة الاوراق المالية والبورصات الاسبوع الماضي، بعد منعهم من متابعة قضايا تمس دائرة ترامب، تساؤلات حول سلامة الاسواق المالية الامريكية.