مصر تطلب دعما اقتصاديا عاجلا من واشنطن لمواجهة التحديات

طالبت مصر واشنطن بتقديم دعم اقتصادي عاجل لمساعدتها في مواجهة التحديات المتزايدة التي تواجهها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزيري خارجية البلدين، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آليات التعاون المشترك.

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، إن الوزيرين استعرضا العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من أربعة عقود. وأضاف أن الجانبين أشادا بالمصالح المشتركة التي تحققها الشراكة بين البلدين، ودعمها للاستقرار الإقليمي، معربين عن تطلعهما لتطوير آليات التعاون لمواجهة التحديات الراهنة.

أوضح الوزير عبد العاطي لنظيره الأمريكي التداعيات الاقتصادية التي تفرضها الأزمات الإقليمية على مصر. وبين أن هناك ضرورة لتقديم دعم اقتصادي عاجل وتوفير سيولة نقدية لمواجهة الآثار السلبية الناتجة عن اضطراب أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع عائدات قناة السويس وقطاع السياحة.

أكد عبد العاطي أن مصر تتبنى خيار الدبلوماسية والحوار، مستعرضاً الجهود المشتركة التي تبذلها القاهرة بالتنسيق مع أنقرة وإسلام آباد لتحقيق تهدئة شاملة في المنطقة.

فيما يخص القضية الفلسطينية، استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية لضمان تنفيذ خطة السلام بمراحلها المختلفة. وأشار إلى أن ذلك يشمل نشر قوات استقرار دولية، وتمكين لجنة إدارة غزة تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية. كما جدّد إدانة مصر لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، التي تقوض فرص السلام وتهدد استقرار المنطقة.

أما على صعيد الملف اللبناني، فقد أطلع عبد العاطي الجانب الأمريكي على نتائج زيارته الأخيرة لبيروت. وجدد رفض مصر لأي مساس بسيادة لبنان أو استهداف بنيته التحتية، مشدداً على ضرورة التنفيذ الكامل للقرار الأممي رقم 1701 دون انتقائية.

في الشأن السوداني، شدد الوزير المصري على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامته الإقليمية. وأكد ضرورة دعم مؤسساته الوطنية في مواجهة التحديات، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

في ختام المباحثات، برز ملف "الأمن المائي" كأولوية قصوى. ونقل الوزير عبد العاطي تقدير القاهرة لجهود الرئيس الأمريكي في هذا الصدد. وأكد أن نهر النيل يمثل "شريان الحياة" وقضية وجودية للشعب المصري الذي يعاني من ندرة مائية حادة، مجدداً رفض مصر لأي إجراءات أحادية من قبل إثيوبيا، ومشدداً على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار العابرة للحدود.

اتفق الوزيران على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق، بما يضمن حماية المصالح الاستراتيجية للبلدين، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.