قيادة آمنة في الأمطار: نصائح وإرشادات لتجنب الانزلاق والحوادث
مع بداية موسم الأمطار والعواصف الرعدية، يصبح من الضروري على السائقين توخي الحذر واتباع إرشادات السلامة لضمان قيادة آمنة وتجنب الحوادث. فالطرقات تتحول إلى مسارات معقدة تتطلب فهما لكيفية تفاعل المركبة مع الظروف الجوية المتغيرة.
تزداد أهمية القيادة الآمنة في ظل التقلبات الجوية التي تشهدها المنطقة، خاصة مع دخول "موسم السرايات" الذي يمتاز بتقلبات جوية مفاجئة وأمطار رعدية. وشددت وزارة الداخلية في قطر على ضرورة توخي الحذر والالتزام بإرشادات السلامة، خاصة مع تدني مدى الرؤية الأفقية نتيجة الأمطار.
أظهر خبراء السلامة المرورية أن معظم الحوادث التي تقع في الأجواء الماطرة تعود إلى أخطاء تقديرية يرتكبها السائقون نتيجة نقص الوعي بفيزياء القيادة على الطرق المبللة. وأضاف المهندس عمر عابدين، المسؤول بمركز صيانة إحدى وكالات السيارات في قطر، أن مخاطر الطريق في الأمطار لا تقتصر على الرؤية، بل تمتد إلى ظاهرة "الانزلاق المائي".
أوضح عابدين أن الانزلاق المائي يحدث عندما تفقد الإطارات تماسكها مع الطريق بسبب تراكم المياه، مما يؤدي إلى فقدان السيطرة على التوجيه والمكابح. وأشار إلى أن العوامل المؤدية لهذه الظاهرة تشمل السرعة المفرطة، وتآكل الإطارات، وضغط الهواء غير المناسب، والمياه الراكدة.
بينما حذرت اللجنة الوطنية للسلامة الأمريكية من أن الانزلاق المائي يمكن أن يبدأ عند سرعة 50 كيلومترا في الساعة، وتزداد الخطورة عند تجاوز 88 كيلومترا في الساعة. وشدد عابدين على أهمية فحص الإطارات دوريا للتأكد من أن عمق المداس لا يقل عن 4 ملم، وفحص ضغط الإطارات شهريا.
وعند القيادة تحت المطر، نصح عابدين بتخفيض السرعة لمضاعفة مسافة الأمان والتحكم بعجلة القيادة بكلتا اليدين لتفادي هبات الرياح المفاجئة. أما إذا شعر السائق بأن المركبة تطفو على الماء، فينصح برفع القدم عن البنزين تدريجيا وتجنب الضغط على الفرامل.
وحذر عابدين من أن المركبات عالية الارتفاع مثل سيارات الدفع الرباعي والشاحنات تكون الأكثر تأثرا بالرياح المصاحبة للأمطار الرعدية. موضحا أن تشغيل أضواء التحذير الرباعية أثناء السير في المطر يحرم السائق من استخدام الإشارات الجانبية.
وشدد على ضرورة تشغيل المصابيح الأمامية ومصابيح الضباب الخلفية لضمان وضوح المركبة، وحذر من استخدام الضوء العالي لأنه يسبب حالة من "العمى المؤقت" للسائق. وأكد عابدين أن التوقف عن القيادة قد يكون القرار الأكثر أمانا في بعض الظروف، خاصة عند انعدام الرؤية أو صدور تحذيرات رسمية بضرورة تجنب السفر.
واختتم عابدين حديثه بالتأكيد على أن القيادة في الظروف الجوية القاسية هي عملية إدارة مخاطر، وأن الالتزام بالسرعات المنخفضة والصيانة الدورية للمركبة هما الضمانات الوحيدة للوصول بسلام.