صندوق النقد الدولي يدرس سيناريوهات تمويل طارئة تحسبا لتداعيات حرب إيران

كشفت مصادر مطلعة أن صندوق النقد الدولي يقوم حاليا بتطوير مجموعة من السيناريوهات لتقييم التطورات المحتملة في مختلف دول العالم، وذلك بهدف تحديد الاقتصادات التي قد تحتاج إلى تمويل إضافي في حال استمرار وتيرة الحرب مع إيران.

أوضحت المصادر أن إدارة الاستراتيجية والسياسات والتحليل في صندوق النقد الدولي كلفت الأقسام المعنية بالدول بإعداد تقييمات مفصلة حول وضع موازين المدفوعات والاحتياجات التمويلية المحتملة، مع الأخذ في الاعتبار ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية.

بينت المصادر أن التحليل يركز بشكل أساسي على الدول التي لديها بالفعل برامج قائمة مع صندوق النقد الدولي، والتي يبلغ عددها حاليا حوالي 50 دولة، كما يتم النظر في إمكانية توسيع نطاق البرامج القائمة أو إطلاق برامج جديدة عند الحاجة.

أشار أحد ممثلي صندوق النقد الدولي إلى أن عدد الدول التي تطلب الدعم المالي يزداد بشكل ملحوظ في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة التي يشهدها العالم، مؤكدا أن صندوق النقد الدولي على أتم الاستعداد لتلبية هذه الطلبات وتقديم الدعم اللازم.

أعربت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، عن قلقها البالغ إزاء الوضع الاقتصادي للدول المستوردة للنفط، ودول جزر المحيط الهادئ، والبلدان الفقيرة التي تعاني من مستويات مرتفعة من الديون.

حذرت جورجييفا في وقت سابق من المخاطر المحتملة للضغوط التضخمية الناجمة عن الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي قد تؤدي إلى كبح جماح النمو الاقتصادي العالمي.

يذكر أن إجمالي القروض التي قدمها صندوق النقد الدولي حتى الآن يبلغ حوالي 166 مليار دولار أمريكي، في حين تبلغ الموارد المتاحة لديه حوالي تريليون دولار أمريكي.

يعتزم صندوق النقد الدولي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3% في عام 2026، بدلا من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى 3.1%، ومن المقرر أن يتم الإعلان عن التوقعات المحدثة خلال الاجتماعات الربيعية السنوية المشتركة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في شهر أبريل القادم.