السياحة الاردنية تواجه ازمة غير مسبوقة مع الغاء 70% من الرحلات
قال الناطق الاعلامي لجمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر، بلال روبين، ان قطاع السياحة الاردني يمر بازمة "غير مسبوقة" منذ سنوات نتيجة التوترات الاقليمية. اكد روبين ان قرابة 70% من الرحلات الجوية الدولية الغيت من شركات الطيران حتى 5 نيسان 2026، مع قابلية تمديد الالغاءات في حال استمرار التوترات.
واضاف روبين في حديث له ان هذه التطورات تزامنت مع عطلة عيد الفطر، حيث يشعر المسافرون بالقلق من احتمالية اغلاق المطارات اثناء العودة من برامجهم السياحية. لفت روبين النظر الى تراجع واضح في حركة الطيران الاقليمي، مع الغاء وتاجيل العديد من الرحلات الجوية.
بين روبين ان نسبة الغاء الحجوزات السياحية خلال شهر اذار 2026 بلغت نحو 90%، فيما وصلت في بعض الوجهات السياحية، مثل البترا، الى 90% والغاءات شبه كاملة، ما يعكس حجم التراجع الحاد في الطلب.
اوضح روبين ان القطاع شهد قبل الازمة نسب حجوزات "عند اعلى مستوياتها" مقارنة بالعام السابق، الا ان الالغاءات ارتفعت بعد اندلاع الازمة لتصل الى نحو 60% مقارنة بالفترة السابقة، ما ادى الى تراجع كبير في اعداد السياح والايرادات.
توقع روبين استمرار الالغاءات خلال الاشهر المقبلة، لتبلغ نحو 50% في شهر نيسان، و40 الى 50% خلال شهر ايار، في حال استمرار التوترات الاقليمية.
اكد روبين ان المكاتب السياحية تواجه ضغوطا مالية كبيرة، في ظل التزامات تشمل القروض والضرائب وتكاليف التشغيل، وعدم القدرة على السداد بعد التعافي القصير الذي شهده القطاع بين عامي 2023 وبداية 2025، فضلا عن تداعيات جائحة كورونا.
اشار روبين الى ان الوضع الحالي قد يؤدي الى اغلاق بعض مكاتب السياحة وتسريح موظفين، في ظل ما وصفه بـ "ازمة حقيقية" تهدد استمرارية الشركات.
اوضح روبين ان الجمعية تطالب باعادة جدولة القروض، وتقديم اعفاءات ضريبية، ودعم حكومي مباشر، اضافة الى اعفاء كامل من رسوم التراخيص، وتخفيف تكلفة التشغيل مثل الكهرباء والمياه.
لفت روبين النظر الى ان السياحة الداخلية تشهد تحركا نسبيا من خلال تفعيل برنامج "اردننا جنة"، واستهداف الاردنيين والمقيمين في الدول المجاورة عبر السياحة البرية، الا انه اكد ان هذه الجهود لا يمكنها تعويض خسائر السياحة الوافدة من حيث العائدات.
بين روبين ان القطاعات الاكثر تضررا تشمل الفنادق التي تشهد اشغالا متدنيا وصل الى مستويات شبه معدومة، مع الغاءات جماعية، الى جانب شركات الطيران التي تواجه الغاء وتاجيل الرحلات وتراجع الطلب، ومكاتب السياحة التي توقفت برامجها وتتكبد خسائر تشغيلية كبيرة.
ختم روبين بالقول ان القطاع لا يمر بتراجع اعتيادي، بل يشهد "انهيارا مؤقتا في الطلب السياحي"، حيث وصلت الالغاءات الى ما بين 90% و100% في بعض الوجهات، ما يهدد استمرارية الشركات ويضع الاف العاملين امام تحديات كبيرة. اكد روبين ان السياحة الاردنية شديدة الحساسية لاي توتر اقليمي، وان القطاع يحتاج الى دعم حكومي عاجل لضمان استمراريته.
اكدت وزارة السياحة والاثار في بيان صحفي مطلع الشهر الحالي انها تتابع عن كثب تطورات الاوضاع الاقليمية الراهنة بالمنطقة، وذلك في اطار حرصها على استمرارية عمل القطاع السياحي وضمان سلامة الزوار والعاملين فيه.
اوضحت الوزارة انها شكلت غرفة طوارئ تضم ممثلين عن القطاع السياحي والجهات المعنية كافة، وهي في حالة انعقاد دائم، وبالتنسيق المستمر مع المؤسسات الرسمية ذات العلاقة، لاتخاذ الاجراءات المناسبة تبعا لتطورات الاوضاع. بينت الوزارة ان المجموعات السياحية المقيمة حاليا في المملكة تسير اوضاعهم بشكل طبيعي، مع متابعة حثيثة لحركة الطيران والنشاط السياحي في المواقع الاثرية والسياحية.