الحوثيون يهددون بشن هجمات في البحر الاحمر تضامنا مع ايران

لوح قيادي في جماعة الحوثي اليمنية باستعداد الجماعة لشن هجمات في البحر الأحمر تضامنا مع إيران، مؤكدا أن هذه الخطوة قد تعقد الأزمة العالمية في قطاعي النفط والاقتصاد، والناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

أضاف القيادي الحوثي، الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع، أن الجماعة في أتم الجاهزية العسكرية وبكافة الخيارات، مبينا أن التفاصيل الأخرى المتعلقة بتحديد ساعة الصفر متروكة للقيادة. وأوضح أن الجماعة تراقب وتتابع التطورات وتعرف متى يكون موعد التحرك مطلوبا.

بين القيادي أن إيران تبلي بلاء حسنا ولا تزال تنكل بالعدو كل يوم، وأن المعركة تسير في مصلحة إيران، مؤكدا أنه إذا استجد شيء بعكس هذا عندها يمكن تقدير الموقف.

من جهتهم، يرى بعض الدبلوماسيين والمحللين أن الحوثيين ينتظرون اللحظة المناسبة للدخول في الصراع بالتنسيق مع إيران لممارسة أقصى قدر من الضغط.

في سياق متصل، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن مصدر عسكري إيراني لم تذكر اسمه قوله إن إيران قد تفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب إذا نُفذت هجمات على أراضيها أو جزرها.

يذكر أن الحوثيين شنوا هجمات سابقة في المنطقة، وأن باب المندب يعرف بصعوبة الملاحة فيه، وهو البوابة الجنوبية للخروج من البحر الأحمر، ويطل عليه اليمن في شبه الجزيرة العربية وجيبوتي وإريتيريا على الساحل الإفريقي.

يعد باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم لشحن البضائع، لا سيما النفط الخام والوقود، من الخليج إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس أو خط أنابيب سوميد على الساحل المصري على البحر الأحمر، بالإضافة إلى البضائع المتجهة إلى آسيا، ومن بينها النفط الروسي.

يشار إلى أن عرض باب المندب يبلغ 29 كيلومترا عند أضيق نقطة فيه، مما يحد من حركة الملاحة إلى قناتين للشحنات الواردة والصادرة.

وكان الحوثيون قد بدأوا بقصف سفنا أجنبية في البحر الأحمر دعما للفلسطينيين في الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، قبل أن يوقفوا مهاجمة السفن بعد التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار بوساطة أميركية.