البنتاغون يدرس خيارات عسكرية ضد إيران وسط تصاعد التوترات

كشف موقع أكسيوس نقلا عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس خيارات عسكرية لتنفيذ ما وصف بـ "ضربة قاضية" ضد إيران. وأوضح الموقع أن الخيارات تشمل استخدام قوات برية وشن حملة قصف واسعة النطاق.

أضاف التقرير أن التصعيد العسكري الكبير يصبح مرجحا في حال عدم تحقيق تقدم في المحادثات الدبلوماسية. وبين التقرير أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يزيد من احتمالية هذا التصعيد. ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن استعراض قوة ساحق قد يمنح واشنطن نفوذا أكبر في مفاوضات السلام أو يتيح إعلان النصر.

أشار التقرير إلى أن إيران سيكون لها دور في تحديد كيفية انتهاء الحرب. وحذر من أن العديد من السيناريوهات المطروحة قد تؤدي إلى إطالة أمد القتال وتصعيده بدلا من إنهائه.

نقل أكسيوس عن مسؤولين ومصادر مطلعة أن الخيارات المطروحة تتضمن غزو أو فرض حصار على جزيرة خرج، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط الإيراني. وتشمل أيضا غزو جزيرة لارك التي تعزز سيطرة إيران على مضيق هرمز وتضم تحصينات ومنصات هجومية ورادارات لمراقبة حركة الملاحة.

أظهرت الخيارات السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق. وتسيطر إيران على هذه الجزر وتطالب بها الإمارات. إضافة إلى اعتراض أو الاستيلاء على السفن التي تنقل النفط الإيراني في الجانب الشرقي من مضيق هرمز.

في سياق متصل، أعد الجيش الأميركي خططا لعمليات برية داخل العمق الإيراني لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب داخل منشآت نووية. وقد تلجأ الولايات المتحدة بدلا من ذلك إلى تنفيذ ضربات جوية واسعة على تلك المنشآت لمنع إيران من الوصول إلى هذه المواد.

أكد التقرير أن ترامب "لم يتخذ قرارا بعد" بشأن تنفيذ أي من هذه السيناريوهات. ووصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها "افتراضية". وأشاروا إلى استعدادهم للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريبا.

أضاف التقرير أن ترامب قد يبدأ بتنفيذ تهديده بقصف محطات الكهرباء ومنشآت الطاقة في إيران. وتوعدت طهران بالرد عليه بهجمات واسعة في منطقة الخليج.

حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إيران من أن ترامب مستعد لتوجيه ضربات "أشد من أي وقت مضى" في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وأكدت أن "الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق الجحيم". وبينت أن أي تصعيد إضافي سيكون نتيجة رفض إيران التوصل إلى اتفاق.

أشار التقرير إلى توقع وصول تعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط خلال الأيام والأسابيع المقبلة. وتشمل التعزيزات عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود. ووصلت وحدة من مشاة البحرية هذا الأسبوع وأخرى قيد الانتشار. ووجهت قيادة الفرقة 82 المحمولة جوا للانتشار مع لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود.

نقل أكسيوس عن مسؤولين إيرانيين قولهم إنهم لا يثقون في مساعي ترامب للتفاوض ويعتبرونها محاولة لخداعهم تمهيدا لشن هجمات مفاجئة.

كتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الاستخبارات الإيرانية تشير إلى أن "أعداء إيران، بدعم من دولة في المنطقة، يستعدون لعملية لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية". وأضاف أن جميع تحركات "العدو" تحت مراقبة القوات المسلحة. وهدد باستهداف البنى التحتية الحيوية لتلك الدولة بدون قيود في حال تنفيذ أي خطوة.

أفاد مصدر مشارك في جهود إطلاق مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بأن باكستان ومصر وتركيا ما تزال تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين. وأشار إلى أن إيران، رغم رفضها قائمة المطالب الأميركية الأولية، لم تستبعد المفاوضات بالكامل. وأكد المصدر أن الوسطاء لم يتخلوا عن جهودهم في ظل استمرار حالة انعدام الثقة، خصوصا لدى قادة الحرس الثوري الإيراني.