نزوح جماعي: 760 ألف لبناني يبحثون عن مأوى مع استمرار الغارات الإسرائيلية

مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، أعلنت السلطات اللبنانية عن نزوح نحو 760 ألف شخص منذ بداية المواجهات بين حزب الله وإسرائيل. يأتي ذلك في وقت جدد فيه الجيش الإسرائيلي غاراته، مصحوبة بإنذارات إخلاء جديدة.

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بوقوع "غارة عنيفة" نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على حي الجاموس في الضاحية الجنوبية. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن شن غارات استهدفت "بنى تحتية" تابعة لحزب الله في المنطقة، وذلك بعد توجيه إنذارات بإخلاء أحياء واسعة.

أظهرت صور مباشرة تصاعد سحب الدخان من فوق مبنى في المنطقة المستهدفة بالغارة. وذكرت الوكالة الوطنية أن غارة إسرائيلية أخرى استهدفت مبنى قرب مدينة صور في جنوب لبنان، وذلك بعد إنذار إسرائيلي بالإخلاء شمل أيضا مبنى آخر في مدينة صيدا.

أشارت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي إلى أن عدد النازحين "المسجلين ذاتيا" منذ 2 آذار بلغ 759 ألفا و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص يقيمون في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.

قامت السلطات بتحويل مدارس ومرافق عامة إلى مراكز إيواء للنازحين، على غرار المدينة الرياضية في بيروت. وقالت فاطمة شحادة، وهي أم لأربعة أطفال نزحت من الضاحية الجنوبية إلى المدينة الرياضية هربا من القصف: "لا شيء للأكل هنا سوى المعلبات. أريد أن أعود إلى منزلي. لا نستطيع التحمل. نريد أن نستحم. كيف أحمم أبنائي هنا؟".

أوضح رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان أن المدينة الرياضية قُسمت إلى أقسام تضم خياما تأوي ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف نازح. وأضافت ملاك جابر، وهي أم لثلاثة أطفال نزحت من جنوب لبنان: "بقينا ثلاثة أيام نائمين تحت جسر. نحن من النبطية. بيتي دمر أول من أمس. وإن عدت الآن لا أعرف أين نعيش. حياتنا ستبدأ من الصفر".

إلى ذلك، أفادت الوكالة عن غارات إسرائيلية متواصلة على قرى متفرقة في جنوب البلاد. وكانت وزارة الصحة قد أحصت الاثنين 486 قتيلا وأكثر من 1300 جريح جراء الغارات الإسرائيلية في لبنان.