صناعة الاردن تؤكد: مخزون استراتيجي كاف رغم تحديات الملاحة

اكد رئيس غرفتي صناعة الاردن وعمان، فتحي الجغبير، ان غرف الصناعة تتابع عن كثب تطورات الاوضاع في المنطقة وتاثيراتها المحتملة على الصناعة الاردنية، مبينا ان هناك تنسيقا مستمرا مع رئاسة الوزراء والفريق الاقتصادي في الحكومة بهدف حل اي معيقات قد تواجه العمليات الانتاجية نتيجة لهذه الاحداث، وخصوصا في ظل التباطؤ الملحوظ في حركات الملاحة عبر مضيق هرمز.

واشاد الجغبير باستجابة الحكومة لعدد من المطالب التي تقدم بها القطاع الصناعي، ومنها تثبيت ضريبة الشحن، وكذلك الغاء حصرية دخول الحاويات من خلال ميناء العقبة.

واضاف الجغبير خلال لقاء عقد في مبنى غرفة الصناعة، بحضور عدد من اعضاء مجلس ادارة غرفتي صناعة الاردن وعمان، ان المصانع الاردنية تعمل حاليا بكامل طاقتها الانتاجية لتوفير الاحتياجات اللازمة للمواطنين الاردنيين، موضحا ان الصناعة الاردنية تمتلك من المرونة والخبرة ما يجعلها قادرة على التكيف مع مختلف الظروف القائمة، حيث استفادت المصانع الاردنية من الازمات السابقة.

واوضح الجغبير ان المصانع الاردنية بنت مخزونا استراتيجيا كافيا من المواد الاولية والوسيطة، ما يضمن استمرار العمل لعدة اشهر دون انقطاع، وذلك رغم ما تشهده حركة الملاحة من تباطؤ، مؤكدا ان الصناعة الاردنية تثبت مجددا انها صمام امان لتوفير السلع والاحتياجات الاساسية في اصعب الظروف، وذلك في ظل وجود قاعدة صناعية وطنية قوية تشكل الركن الرئيسي للاقتصاد الوطني بنسبة تتجاوز الـ 24.3% من اجمالي الاقتصاد الوطني، وذلك بفضل طاقتها الانتاجية التي تجاوزت 17 مليار دينار باكثر من 1,500 سلعة صناعية من مختلف القطاعات، وهو ما يعكس ثقله الحقيقي في هيكل الاقتصاد الوطني، وان الصناعة الوطنية ليست قطاعا مكملا، بل ركيزة اساسية للاقتصاد الوطني وصمام امان في مواجهة الصدمات الخارجية.

واشار الجغبير الى ان السوق المحلي يتمتع بدرجة عالية من الجاهزية والاستقرار في مواجهة اي تداعيات محتملة، حيث اثبتت الصناعة الوطنية خلال ازمات سابقة – بدءا من جائحة كورونا عام 2020، وصولا الى التحديات اللوجستية المرتبطة باغلاق باب المندب – قدرتها على تامين اكثر من 60% من احتياجات السوق المحلي من السلع الاساسية دون تسجيل اي انقطاعات مؤثرة.

وبين الجغبير ان اثر تلك المرحلة لم يقتصر على ضمان الاستمرارية فحسب، بل اسهم في ترسيخ ثقة المستهلك الاردني بالمنتج الوطني، الذي اصبح الخيار المفضل لدى شريحة واسعة من المواطنين مقارنة بالمنتج المستورد، بعد ان اثبت جودته العالية وفاعليته وقدرته على تلبية احتياجات السوق بكفاءة واستقرار، ويعكس ذلك تحولا نوعيا في سلوك المستهلك المحلي، وترسيخ مكانة الصناعة الوطنية كمصدر رئيسي وموثوق لتلبية الطلب المحلي.

واضاف الجغبير ان الاردن يتمتع بمرونة لوجستية مدعومة بتعدد الشركاء التجاريين، وامكانية التحول الى مسارات بديلة للنقل البحري والبري، اضافة الى وجود بنية تحتية تخزينية وصناعية قادرة على رفع الطاقة التشغيلية عند الضرورة، وتعمل الجهات المختصة بالتنسيق مع القطاع الخاص على متابعة حركة الاسواق بشكل يومي، وضمان انسيابية التوريد، ومنع اي ممارسات احتكارية او اختلالات سعرية محتملة.

وبالنسبة للصادرات الصناعية الاردنية، اوضح الجغبير ان غرف الصناعة تنسق مع كافة الجهات الرسمية لضمان انسيابية تدفق البضائع الاردنية للاسواق العالمية، حيث نتابع اي معيقات لوجستية قد تطرا على المعابر الحدودية او الموانئ، والبحث عن بدائل وحلول فورية لضمان وصول المنتج الوطني الى وجهاته النهائية دون تاخير كبير قد يمس بعقود التصدير الدولية.

واكد الجغبير ان الاحداث في المنطقة قد تضطر شركات الشحن العالمية لاتخاذ مسارات بديلة اطول واكثر كلفة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على زمن وصول المنتجات والمواد الاولية، كما نشهد حاليا ارتفاع كلف التامين على الشحن، مما يضع ضغوطا اضافية على كلف الاستيراد والتصدير.

ودعا الجغبير الى تكاتف الجهود الوطنية ودعم المنتج المحلي لتعزيز الاعتماد على الذات، مؤكدا ان غرف الصناعة ستبقى في حالة انعقاد دائم لخدمة القطاع وتذليل كافة العقبات الناجمة عن هذه الازمة الاقليمية.