البنك الدولي: برنامج ارضي يستفيد منه 47 الف مزارع اردني
أكد البنك الدولي أن برنامج "تعزيز قدرة قطاع الزراعة على الصمود وتنمية سلسلة القيمة والابتكار" (أرضي) في الأردن يواصل تحقيق تقدم "مرض" نحو أهدافه التنموية، مبينا أن الأداء التنفيذي "مرض إلى حد ما" مع تسجيل توسع لافت في أعداد المستفيدين وارتفاع ملموس في نسب الصرف، رغم استمرار تحديات في بعض مكونات التنفيذ.
وبحسب تقرير حديث للبنك الدولي ترجمته "المملكة"، ارتفع عدد المزارعين المستفيدين من خدمات وأصول زراعية إلى 47 ألف مزارع حتى مطلع عام 2026، مقارنة مع 16131 مزارعا في 2025، مع استهداف الوصول إلى أكثر من 112 ألف مزارع بحلول عام 2030.
ومن بين المستفيدين، كشف التقرير أن 8837 امرأة و19346 شابا و739 لاجئا استفادوا من البرنامج، وذلك في إطار تركيز البرنامج على الفئات الأكثر احتياجا وتعزيز الإدماج الاقتصادي.
وأشار التقرير إلى استفادة نحو 94101 شخص فعليا من تدخلات تعزيز الصمود المناخي حتى 2026، من أصل نحو 104 آلاف مستفيد إجمالي، بينهم 48814 امرأة و37390 شابا، في وقت سجل البرنامج تقدما في مشاريع الأمن المائي.
وأوضح التقرير أن ذلك شمل إنشاء أو تأهيل أكثر من 102 حفيرة مائية و8464 خزانا لحصاد مياه الأمطار، ما رفع القدرة التخزينية إلى نحو 3.9 مليون متر مكعب، منها 2.2 مليون متر مكعب مؤكدة و1.7 مليون متر مكعب قيد التحقق، وأسهم في تحسين توفر المياه لصالح 10650 أسرة في مناطق البادية.
وفي جانب التحول الزراعي، بين التقرير أن البرنامج وزع 452136 شتلة مقاومة للجفاف، فيما اعتمد 541 مزارعا تقنيات ري موفرة للمياه بدعم مباشر، في خطوة لتعزيز كفاءة استخدام الموارد المائية.
كما جرى تدريب أكثر من 3400 مستفيد على ممارسات الزراعة الذكية مناخيا، بينهم نحو 1400 متدرب مثبت، إلى جانب استفادة 4206 أشخاص من برامج تطوير المهارات وربطها بسوق العمل، شملت نساء وشبابا ولاجئين.
وعلى صعيد التمويل، بين التقرير أن إجمالي ما صرف من قرض البنك الدولي الأول البالغ 95.6 مليون دولار نحو 62.94 مليون دولار، بنسبة 65.84%، فيما جرى صرف 22.67 مليون دولار من تمويل إضافي بقيمة 90 مليون دولار.
كما أنجز صرف كامل تمويل صندوق ائتماني مدعوم من هولندا بقيمة 5.5 مليون دولار، إلى جانب صرف 15.71 مليون دولار من تمويل ميسر إضافي بقيمة 23.9 مليون دولار، في وقت أقر البنك الدولي تمويلا إضافيا جديدا بقيمة 116 مليون دولار لتوسيع نطاق البرنامج.
ورغم التقدم، أشار التقرير إلى أن مستوى المخاطر الكلي للبرنامج لا يزال "مرتفعا"، مع استمرار بطء التقدم في بعض المكونات، خصوصا ما يتعلق بتطبيق أنظمة تتبع المنتجات الزراعية التي لم تفعل بعد، واستخدام نظام الشراء الإلكتروني الحكومي، وتعزيز بعض خدمات الصحة الحيوانية وآليات الشكاوى المجتمعية.
ويستهدف البرنامج بحلول عام 2030 تعزيز قدرة أكثر من 309 آلاف شخص على مواجهة المخاطر المناخية، ورفع عدد المستفيدين من الخدمات الزراعية إلى أكثر من 112 ألف مزارع، إضافة إلى توسيع استخدام التقنيات الحديثة وتحسين كفاءة إدارة الموارد في القطاع الزراعي.
ويعد برنامج "أرضي"، الذي أقر عام 2022 ويستمر حتى عام 2030، أحد أبرز البرامج المدعومة من البنك الدولي لتعزيز صمود القطاع الزراعي في الأردن، في ظل التحديات المرتبطة بالمياه والتغير المناخي.