وزير الثقافة: الجيش العربي سطر أول هزيمة لأسطورة الجيش الذي لا يقهر في الكرامة

أكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة أن الجيش العربي سطر أول هزيمة لأسطورة الجيش الذي لا يقهر، جاء ذلك خلال رعايته للاحتفال الذي نظمه اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين بذكرى معركة الكرامة الـ68، والذي أقيم في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي في عمان.

نظم الاحتفال بالتعاون مع وزارة الثقافة والقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي والمؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء والمركز الثقافي الملكي، وحضره مساعد رئيس هيئة الأركان المشتركة للإدارة والقوى البشرية العميد الركن خليل الدعجة وقائد الشرطة العسكرية العميد الركن جعفر أبو ربيحة ومدير الإعلام العسكري العميد الركن مصطفى الحياري ومدير عام المؤسسة اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد ورئيس شعبة الإعلام في مديرية الأمن العام العقيد الركن إياد العمرو ورئيس "الاتحاد" الشاعر عليان العدوان.

ألقى الرواشدة كلمة أشاد فيها بالجنود الأوفياء الذين سطروا قصة البطولة دفاعًا عن الوطن، كما حيا تراب الكرامة الطهور والأردن الوطن والإنسان وحكاية الصمود والمجد، وتوجه بالسلام على الشهداء الذين عطروا بدمائهم أرض الكرامة ودوّنوا أسماءهم في سجل المجد.

أضاف الرواشدة، في الاحتفال الذي حضره أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد وسفيرا الجمهورية التونسية مفيدة الزريبي وجمهورية الصين الشعبية لدى الأردن قوه وي وعدد من أعضاء السفارة التركية في الأردن، أن ذكرى الكرامة ترتبط بالعزة والفخر والحرية في مواجهة الشر والعدوان والغطرسة.

أوضح وزير الثقافة أن الملحمة التي خاضها رجال الجيش العربي المصطفوي واجهت العدوان والصلف والغرور، ليسجلوا نصراً تاريخياً على جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي سطرت أول هزيمة حقيقية لأسطورة الجيش الذي لا يقهر.

دعا الرواشدة المثقفين والفنانين الأردنيين لتدوين سردية البطولة التي خاضها أبطال القوات المسلحة وأبناء الأردن، وتجسيدها من خلال الفنون البصرية لنقلها إلى الأجيال.

من جهته، ألقى العميد الركن الحياري كلمة القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي، مبينا أن معركة الكرامة الخالدة أعادت للأمة ثقتها بنفسها وأثبتت أن الإرادة الصلبة والعقيدة الراسخة قادرة على كسر الغطرسة.

أشار الحياري إلى أن الجندي الأردني وقف على ثرى الكرامة مدافعا عن حد أرضه وكرامة أمته، وتصدى ببسالة للعدوان الغاشم وكسر غروره العسكري.

أكد الحياري أن معركة الكرامة جسدت العقيدة الراسخة للجيش العربي الباسل، تلك العقيدة التي استندت على الإيمان بالله والانتماء المطلق للوطن والولاء للقيادة الهاشمية.

بين الحياري أن معركة الكرامة شكلت محطة مفصلية في التاريخ العسكري الأردني والعربي، حيث أثبتت القوات المسلحة الأردنية قدرتها الفائقة على التخطيط والقيادة والسيطرة وإدارة المعركة بكفاءة واقتدار.

أوضح الحياري أن الدروس العميقة التي حملتها معركة الكرامة ستبقى نبراسا يضيء طريق الأجيال وتؤكد أن قوة الجيش العربي لم تكن يوما في السلاح وحده بل في عقيدته الراسخة وانضباطه العسكري.

قال اللواء الركن المتقاعد الرقاد إن جنود القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي كتبوا قصة لا تمحى ورسموا بدمائهم خارطة الكبرياء، وأعلنوا للعالم أن الأردن حصن تتحطم على أبوابه كل أطماع المعتدين.

أضاف الرقاد أن النصر في معركة الكرامة لم يكن عسكرياً فقط بل كان نصراً للإرادة الأردنية التي لا تنكسر، مشيرا إلى أن الراحل العظيم جلالة الملك الحسين بن طلال قاد المعركة بعزيمة القائد الشجاع.

أكد الرقاد أن الأردن يبقى واقفا بثقة قيادته وبوعي شعبه وبقوة جيشه العربي وأجهزته الأمنية، مبينا أن جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل مسيرة البناء بثبات القائد وإيمان الهاشميين برسالتهم.

ختم الرقاد بأن الكرامة وصية للأجيال القادمة تقول إن الوطن الذي دافع عنه الآباء بالدم يجب أن نحافظ عليه بالوعي والعمل والوحدة.

أكد رئيس شعبة الإعلام في مديرية الأمن العام العقيد الركن إياد العمرو أن يوم معركة الكرامة يحمل رسالة النور الذي لا بد أن ينتصر، مشيرا إلى أن الأردن يمضي اليوم في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ثابتا على المبادئ.

أوضح العمرو أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تجدد العهد بأن يبقوا أوفياء للوطن الأردني يحمونه بعيون لا تنام وقلوب لا تعرف الخوف.

أشار الشاعر العدوان إلى أن معركة الكرامة هي نقطة تحول في الميدان العسكري والحروب العربية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

لفت الشاعر العدوان إلى دور اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين في تسليط الضوء على بطولات الجيش العربي وكتابة التاريخ للأجيال القادمة.

ألقى الشاعر العدوان قصائد وطنية تغنت بالوطن وجلالة الملك عبدالله الثاني والقوات المسلحة الأردنية وتضحياتها البطولية.

أشار العميد الركن المتقاعد محمود أبو وندي، كشاهد عيان على معركة الكرامة، إلى العوامل التي دفعت إلى معركة الكرامة.

نوه العميد الركن المتقاعد أبو وندي بأن جلالة الملك الحسين بن طلال كان يدفع دائما بتعزيز دفاعات القوات المسلحة الأردنية وإعادة تنظيم الجيش بعد حرب عام 1967.

استعرض أبو وندي محاور المعركة الثلاثة، مبينا أن الجندي الأردني كان حاضرا ومتحفزا للقتال والدفاع عن ثرى الأردن.

افتتح على هامش الاحتفال معرض لصور فوتوغرافية وخرائط تتعلق بمعركة الكرامة.

في ختام الاحتفال، جرى تبادل الدروع التكريمية بين وزير الثقافة واتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين والقوات المسلحة الأردنية، كما تم تكريم عدد من أبطال معركة الكرامة والشعراء المشاركين في الاحتفال.