البرغوثي: إسرائيل تصعد اعتداءاتها بالقدس والضفة مستغلة انشغال العالم

حذر مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، من تصاعد خطير في التوترات بالمنطقة، مبينا أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إعادة ترتيب الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستغلة انشغال المجتمع الدولي.

وقال البرغوثي في حديث لـ"المملكة" إن إسرائيل نفذت ثلاث عمليات رئيسية في الضفة الغربية، أولها توسيع الاستيطان بشكل غير مسبوق، ما يقضي على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وأضاف أن العملية الثانية تتمثل في إطلاق عصابات إرهابية استيطانية شنت هجمات واسعة على الفلسطينيين، بما في ذلك حرق المنازل والمزارع وإطلاق الرصاص، مما أدى إلى استشهاد 9 فلسطينيين في قرى متعددة، أما العملية الثالثة فتضمنت إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي بالكامل في رمضان، ومنع المصلين من الوصول إليهما، في سابقة تاريخية خطيرة.

وأضاف البرغوثي أن إسرائيل لم تتوقف عن خروقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث تجاوزت هذه الخروقات 1650 مرة، وأشار إلى أنها خرقت مع لبنان 10000 مرة قبل الحرب الأخيرة دون أي رد.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني صامد أمام محاولات الترحيل والقمع، وأن الهدف من هذه المحاولات هو إعادة تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وحذر البرغوثي من احتمال انفجار الوضع في الضفة الغربية والقدس نتيجة تصاعد الهجمات الإسرائيلية وعمليات المقاومة الفردية، مشيرا إلى تشكيل لجان شعبية في قرى فلسطينية لحماية السكان ومواجهة المستوطنين، ووصف هذه اللجان بأنها نموذج للمقاومة الشعبية، مؤكدا أنها لن تكون كافية دون فرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأشار البرغوثي إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران غيرت موازين القوى في المنطقة، حيث تكبدت إسرائيل خسائر كبيرة تجاوزت 3000 بين قتيل وجريح، بالإضافة إلى شلل اقتصادي كامل وتأثر قطاعات التكنولوجيا والسياحة والبناء، مع تكاليف يومية تقدر بمليار دولار.

وبين أن هذه التغيرات قد تحد من قدرة إسرائيل على تحقيق مخططها المتمثل في أن تصبح القوة المهيمنة في المنطقة وفرض "إسرائيل الكبرى" على حساب الدول العربية.

وأكد البرغوثي أن صمود الشعب الفلسطيني وإرادته المستمرة، خصوصا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، يعكس رفض الفلسطينيين لأي محاولات للتهجير، مطالبا العالم والمحيط العربي والإسلامي باتخاذ موقف حازم تجاه إسرائيل التي تنسف آخر فرص حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.