تباين أداء أسواق الخليج وسط ترقب محادثات واشنطن وطهران

أغلقت أسواق الخليج تعاملاتها على تباين ملحوظ، حيث استمرت بورصة قطر في التراجع، بينما حافظت الأسواق الأخرى على استقرارها. يأتي هذا الأداء المتباين في ظل تحليل المستثمرين للإشارات المتضاربة التي وردت بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

وشهدت الأسواق تقلبات متزايدة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إرجاء ضربات كان من المزمع شنها على البنية التحتية للطاقة في إيران. وأشار ترامب إلى وجود محادثات "مثمرة" تهدف إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. في المقابل، نفت طهران صحة هذه التصريحات ووصفتها بأنها "أخبار كاذبة".

وكشفت منصة سيمافور نقلا عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل شن الضربات على إيران، مع تطبيق وقف مؤقت للاستهداف يقتصر على مواقع الطاقة. وأضاف التقرير أن إسرائيل لم تكن طرفا في الاتصالات بين واشنطن وطهران.

وأدى هذا الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، بالإضافة إلى اضطراب حركة الطيران وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد حيويا لتصدير النفط والغاز الطبيعي المسال.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيس بنسبة وصلت إلى 4% قبل أن يغلق على ارتفاع بنسبة 1.6%، مدفوعا بمكاسب أسهم العقارات والبنوك ذات الوزن الثقيل. وقفز سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 7.3%، مسجلا ثاني أكبر مكاسبه خلال يوم تداول في أكثر من عام. كما ارتفع سهم شركة إعمار العقارية بنسبة 4%.

وفي أبوظبي، زاد المؤشر الرئيس بنسبة 1.1%. وارتفع سهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة بنسبة 3%، وصعد سهم مجموعة تو بوينت زيرو بنسبة 5.1%.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن مؤشر دبي قلص خسائره منذ بداية العام إلى 9.5%، بينما انخفض مؤشر أبوظبي بنسبة 4.7%.

وأوضح المدير العام بشركة ناجا دوت كوم لمنطقة الشرق الأوسط، جورج بافيل، أن أي مؤشرات على تراجع التوتر قد تدفع الأسهم إلى الارتفاع أكثر، خاصة في ظل الأساسيات المحلية القوية في الإمارات.

وفي السعودية، محا المؤشر الرئيس خسائره المبكرة ليغلق مرتفعا بنسبة 0.03%، مدعوما بأسهم البنوك. وارتفع سهم مصرف الراجحي بنسبة 3.3%، وزاد سهم البنك الأهلي السعودي بنسبة 3.1%. في المقابل، انخفض سهم أرامكو السعودية بنسبة 1.5%، وتراجع سهم شركة التعدين السعودية بنسبة 6.8%.

وكشفت بيانات شحن عن تزايد صادرات النفط الخام من ميناء ينبع بغرب السعودية إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يوميا الأسبوع الماضي، بارتفاع حاد عن المستويات التي كانت عليها قبل الحرب الإيرانية.

أما في قطر، فقد انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 1.4%، وتصدرت أسهم القطاع المالي وقطاع الطاقة الخسائر. وهبط سهم بنك قطر الوطني بنسبة 3.5%، وخسر سهم شركة نقل الغاز القطرية (ناقلات) بنسبة 5.4%. وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن الدوحة لا تتوسط بين واشنطن وطهران، لكنها تدعم جميع القنوات الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وفي أسواق أخرى بالخليج، ارتفع المؤشر الرئيس بعُمان بنسبة 1.9%، بينما زاد مؤشر البحرين بنسبة 0.2%. وانخفض المؤشر الرئيس ببورصة الكويت بنسبة 0.3%.

وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.4%، مع تراجع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 4.3%.