قطر للطاقة تعلن القوة القاهرة في عقود توريد الغاز المسال

أعلنت شركة قطر للطاقة، اليوم الثلاثاء، عن تفعيل حالة "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل، والتي تشمل عملاء في عدة دول. وأوضحت الشركة أن هذا الإجراء يأتي نتيجة لظروف استثنائية أثرت على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.

وبينت الشركة أنها تواصل حاليا تقييم الأثر الكامل للأحداث الأخيرة على عملياتها، وتقوم بدراسة الأثر والجدول الزمني لإصلاح المنشآت المتضررة. وأشارت إلى أن الهجمات الصاروخية التي استهدفت مركز رأس لفان الإنتاجي التابع لها يومي 18 و19 آذار الماضي، قد تسببت بأضرار جسيمة في الموقع.

وكشفت الشركة أن وحدتين لمعالجة الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى وحدة لتحويل الغاز إلى سوائل في رأس لفان، قد تعرضت لأضرار نتيجة لهذه الهجمات. وأضافت أن هذه الأضرار أثرت بشكل كبير على قدرتها الإنتاجية والتصديرية.

ومصطلح "القوة القاهرة"، كما هو معروف في القانون التجاري والدولي، يشير إلى حدث مفاجئ وغير متوقع، يعفي أحد أطراف العقد من تنفيذ التزاماته التعاقدية دون تحمّل غرامات مالية. ويعود أصل هذا المصطلح إلى مطلع القرن التاسع عشر، ويشيع استخدامه في العقود التجارية طويلة الأمد.

ويُستخدم بند "القوة القاهرة" في العقود التجارية، ولا سيما في عقود توريد النفط والغاز طويلة الأجل، لحماية الأطراف المتعاقدة من المسؤولية القانونية إذا تعذّر تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها نتيجة ظروف خارجة عن إرادة الإنسان، وغير متوقعة عند توقيع العقد، مثل الحروب أو الكوارث أو الاضطرابات الكبرى التي قد تحول دون الإيفاء بالعقد.

وعند إعلان أحد الأطراف، وغالبا الطرف المورّد، تفعيل بند "القوة القاهرة"، يُعلّق تنفيذ المسؤوليات المتأثرة مؤقتًا دون تحميل الطرف أي غرامات مالية. ولا يُعدّ ذلك إخلالًا بالعقد طوال فترة استمرار الظروف الاستثنائية. وقد تتضمن بعض العقود أحكامًا تسمح بتأجيل مواعيد التسليم أو تخفيض الكميات المتفق عليها في تلك الفترة.

وتشمل العقود والمعاهدات الدولية كذلك بنود "القوة القاهرة". وقد وضعت عدة منظمات دولية معايير لتحديد نوعية الأحداث التي تستدعي تفعيل هذا البند، مثل غرفة التجارة الدولية، واتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع، واتفاقية فيينا لقانون المعاهدات. ويشترط في هذه الأحداث، كما هي الحال في القوانين المدنية والعامة، أن تكون غير متوقعة وخارجة عن سيطرة الأطراف، بحيث تمنعهم من الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية.