الكونغو تطلق خطة عاجلة لإنقاذ شركة الطيران الوطنية
أطلق الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي مبادرة عاجلة لإنقاذ شركة الطيران الوطنية "كونغو إيروايز"، التي تواجه تحديات مالية وإدارية مستمرة منذ سنوات. وأعلن الرئيس عن تكليف رئيسة الوزراء بوضع خطة إستراتيجية شاملة لإعادة إحياء هذه الناقلة الوطنية.
تأسست "كونغو إيروايز" في عام 2015 بهدف أن تكون الواجهة الجوية للبلاد، لكنها واجهت صعوبات عديدة. فقد عانت من أزمات مالية متكررة أدت إلى تعليق الرحلات في أكثر من مناسبة، بالإضافة إلى خلافات حول صيانة الطائرات وارتفاع تكاليفها، مما تسبب في إيقاف عدد من الطائرات عن الخدمة.
ومع توقف الأسطول بالكامل لأسباب تتعلق بالسلامة، اضطرت الشركة إلى اللجوء إلى حلول مؤقتة مكلفة مثل استئجار الطائرات. وأدى هذا إلى زيادة الأعباء المالية عليها. وفي عام 2021، واجهت الشركة اتهامات بالاختلاس من خلال تضخيم الفواتير، بالتزامن مع خطط لإضافة أربع طائرات جديدة إلى أسطولها، الأمر الذي أضر بسمعتها.
وكشفت مصادر مطلعة أن خطة إعادة الهيكلة التي طُرحت مطلع العام الماضي تضمنت اقتناء ثلاث طائرات إيرباص خلال خمس سنوات، بالإضافة إلى إعادة تنظيم الحوكمة الداخلية للشركة. وأشارت المصادر إلى أن الخطة نصت أيضا على الاعتماد على دعم مالي مباشر من الحكومة الكونغولية. وعلى الرغم من تعيين فريق إداري جديد في يناير 2023، بقيت عملية الإصلاح متعثرة، مما دفع الرئيس تشيسيكيدي إلى التدخل بشكل شخصي.
وأفادت مصادر رئاسية أن الرئيس طلب أن تحدد خطة الإنقاذ آليات واضحة لتحسين الحوكمة، وضبط الانضباط والمساءلة داخل الإدارة التنفيذية للشركة. وبينت المصادر أن هذا التدخل يعكس رغبة في تحويل "كونغو إيروايز" من عبء مالي إلى مؤسسة قادرة على المنافسة، خاصة في سوق إفريقي يشهد توسعا في شركات الطيران الإقليمية.
إلا أن أزمة "كونغو إيروايز" تثير تساؤلات حول قدرة الدولة الكونغولية على إدارة مؤسساتها الإستراتيجية، في ظل تحديات الفساد وضعف البنية التحتية. وتوضح الأزمة أهمية النقل الجوي في بلد واسع مثل الكونغو الديمقراطية، حيث يعد الطيران وسيلة أساسية للربط بين المدن والمناطق النائية.