الهند تستقبل النفط الايراني بسعر اعلى من برنت بعد رفع العقوبات

كشفت مصادر صناعية أن متعاملين عرضوا النفط الإيراني على مصافي التكرير الهندية بسعر يفوق سعر خام برنت، وذلك بعد قرار واشنطن برفع العقوبات مؤقتًا بهدف تخفيف أزمة الطاقة التي تفاقمت نتيجة الحرب.

وأوضحت المصادر أن الهند، التي تعتبر ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط عالميًا، لم تستقبل أي شحنة من طهران منذ مايو 2019، وذلك بسبب الضغوط الأمريكية التي كانت تمنعها من شراء النفط الخام الإيراني.

وبينت المصادر أن الهند تضررت بشكل كبير جراء تعطل شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع.

وأضافت المصادر أن مصافي التكرير الهندية لديها مهلة شهر واحد لزيادة مشترياتها من النفط وغاز البترول من إيران، التي تقع بالقرب من الهند جغرافيًا.

وأشارت المصادر إلى أن مصافي التكرير الهندية قد اشترت بالفعل ملايين البراميل من النفط الروسي بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة عليه في محاولة لخفض أسعار الخام.

وبالإضافة إلى نقص النفط، تواجه الهند نقصًا حادًا في غاز البترول المسال، الذي يستخدم بشكل أساسي في الطهي.

وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أن المتعاملين والشركة الوطنية الإيرانية للنفط يسعون إلى الحصول على المدفوعات بالدولار، مع استعداد بعض الأطراف لقبول المدفوعات بالروبية الهندية.

وأفادت المصادر أن النفط الإيراني عُرض بسعر أعلى بمقدار 6 إلى 8 دولارات للبرميل عن سعر برنت، على أن يتم تسوية الدفع في غضون 7 أيام من وصول الشحنة.

وبينت المصادر أن شركات التكرير الهندية ترغب في التأكد من آلية الدفع قبل توقيع أي صفقة مع شركة النفط الوطنية الإيرانية، خاصة في ظل عزل إيران عن نظام الدفع سويفت.

وفي مؤتمر للطاقة، قالت سوجاتا شارما، السكرتيرة المشاركة في وزارة النفط، إن أي قرار بشراء الوقود الإيراني سيكون "قرارًا تقنيًا وتجاريًا" من جانب شركات النفط.