سموتريتش يدعو لتوسيع حدود إسرائيل حتى نهر الليطاني جنوب لبنان
دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى توسيع حدود إسرائيل لتشمل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، وذلك في تصريحات تأتي في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي يستهدف المنطقة. قال سموتريتش، الاثنين، إن إسرائيل يجب أن تمد حدودها مع لبنان لتصل إلى نهر الليطاني، في وقت قصفت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي الجسور ودمرت المنازل في المنطقة.
وتعتبر تصريحات وزير المالية الإسرائيلي الأكثر وضوحا وصراحة حتى الآن من مسؤول إسرائيلي كبير بشأن الاستيلاء على أراض لبنانية، في معركة تقول إسرائيل إنها تستهدف حزب الله. وأضاف سموتريتش أن الحملة العسكرية في لبنان يجب أن تنتهي بواقع مختلف تماما، ليس فقط بالقرار المتعلق بحزب الله ولكن أيضا بتغيير في حدود إسرائيل.
وأوضح سموتريتش في برنامج إذاعي إسرائيلي: "أقول هنا بشكل قاطع... في كل مكان وفي كل نقاش أيضا.. يجب أن تكون الحدود الإسرائيلية الجديدة عند الليطاني". وتتخطى تصريحات سموتريتش حدود السياسة الإسرائيلية الرسمية المعلنة، كونه زعيما لحزب صغير من اليمين المتطرف يشارك في الائتلاف الحاكم في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وفي وقت سابق، ألمح وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى خطط للاستيلاء على أراض، قائلا إن لبنان قد يواجه "خسارة أراض" إذا لم ينزع سلاح حزب الله. وأثارت تصريحات سموتريتش ردود فعل قوية في لبنان، الذي يسعى للخروج من دوامة عنف مستمرة منذ عقود مع إسرائيل، مع تكرار موجات الاشتباكات والاجتياح البري والاحتلال لمناطق منه.
وقال مسؤول لبناني إن بيروت لا تزال تعول على قوى أجنبية لممارسة ضغط كاف على إسرائيل لإنهاء الحرب من خلال قبول عرض من الرئيس جوزاف عون لإجراء محادثات مباشرة. ودعا سموتريتش أيضا لضم إسرائيل للمناطق التي تسيطر عليها حاليا في قطاع غزة والتي تمتد حتى خط الهدنة مع حركة "حماس".
ويقول جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قواته في لبنان تنفذ مناورات برية ومداهمات لمواقع مقاتلي حزب الله ومخازن الأسلحة، بهدف حماية سكان شمال إسرائيل من نيران حزب الله. وحظرت الحكومة اللبنانية النشاط العسكري لحزب الله وقالت إنها تريد إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل.
وفي سياق متصل، قصفت إسرائيل جسرا رئيسيا يربط جنوب لبنان ببقية البلاد بعد أن أمرت جيش الاحتلال بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني وتكثيف هدم المنازل قرب الحدود. وقال حنا العميل رئيس بلدية رميش، وهي بلدة على الحدود تقطنها أغلبية مسيحية، إن صعوبة التنقل آخذة في التزايد.
وأضاف: "ترافقنا قافلة من الجيش اللبناني مرة أو مرتين في الأسبوع لدى محاولتنا الحصول على سلع أساسية من مناطق مجاورة". وتابع قائلا: "لا تصلنا بالفعل أي كهرباء من الدولة ولا مياه ولدينا نقص في الديزل. إذا انقطعت جميع الطرق المؤدية إلى الشمال. فمن يدري ما يخبئه لنا المستقبل".