تراجع أسعار النفط بعد أنباء عن محادثات أميركية إيرانية
شهدت أسعار النفط انخفاضا ملحوظا بنحو 10%، مسجلة أدنى مستوياتها في أسبوع، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تأجيل أي ضربات عسكرية كانت مقررة على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، مبررا ذلك بمحادثات وصفها بالمثمرة جرت بين الجانبين. وجاء هذا الإعلان قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي كان يهدد فيه ترامب بتصعيد إضافي في النزاع المستمر منذ أربعة أسابيع.
وكشفت البيانات أن العقود الآجلة لخام برنت انخفضت بمقدار 11.64 دولارا، أي بنسبة 10.4%، لتصل إلى 100.55 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:19 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:19 بتوقيت غرينتش)، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 9.66 دولارات، أي بنسبة 9.8%، لتصل إلى 88.57 دولارا.
وقال ترامب، في تصريحات صحفية، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات مع إيران، وإن الجانبين توصلا إلى "نقاط اتفاق رئيسية". وأضاف أنه أصدر أوامر بتأجيل الضربات على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام لإتاحة المجال لمزيد من الحوار.
في المقابل، هدد الحرس الثوري الإيراني بتوجيه ضربات لمحطات توليد الطاقة الإسرائيلية وتلك التي تزود القواعد الأميركية في منطقة الخليج في حال نفذت الولايات المتحدة تهديد ترامب بتدمير شبكة الكهرباء الإيرانية، ما يزيد من تعقيد المشهد.
وأظهرت التقارير أن الحرب ألحقت أضرارا بالغة بمنشآت طاقة رئيسية في الخليج، وأوقفت فعليا حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يهدد بإحداث أزمة في الإمدادات.
وقدّر محللون خسارة تتراوح بين سبعة إلى عشرة ملايين برميل يوميا من إنتاج النفط في الشرق الأوسط نتيجة لهذه التطورات.
من جهته، قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إن الأزمة في الشرق الأوسط أسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين، محذرا من تداعياتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.
وأدى نقص الإمدادات إلى تعليق مؤقت للعقوبات الأميركية المفروضة على النفط الروسي والإيراني الموجود في البحر، في محاولة لتخفيف الضغط على الأسواق.
وأفاد متعاملون لرويترز بأن مصافي التكرير الهندية تخطط لاستئناف شراء النفط الإيراني، وأن مصافي تكرير أخرى في آسيا تدرس اتخاذ خطوة مماثلة، في ظل التغيرات الجيوسياسية.
وأوضح مسؤول تنفيذي كبير في سينوبك الصينية الحكومية لتكرير النفط أن الشركة لا تعتزم شراء النفط الإيراني، لكنها تسعى للحصول على تصريح لاستخدام احتياطيات الدولة، وذلك بعد أيام من رفع الولايات المتحدة العقوبات عن مشتري بعض النفط الخام الإيراني.