النفط يستقر وسط تهديدات امريكية ايرانية وتقييم تخفيف العقوبات
استقرت أسعار النفط، الاثنين، في ظل ترقب المستثمرين للتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران باستهداف منشآت الطاقة. ياتي ذلك مع تقييم تأثير تخفيف العقوبات الامريكية مؤقتا، والذي يسمح بإطلاق ملايين البراميل من النفط الإيراني المنقول بحرا إلى الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت سنتا واحدا لتصل إلى 112.18 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:02 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجلت، الجمعة، أعلى مستوى لها منذ يوليو تموز 2022. في المقابل، استقر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 98.75 دولار للبرميل، مرتفعا 52 سنتا، بعد مكاسب الجلسة السابقة بنسبة 2.27 بالمئة.
ويشير الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى اتساع هو الأكبر منذ سنوات، حيث يزيد عن 13 دولارا للبرميل.
واضاف محللون أن الزخم الحالي يشير إلى مزيد من الارتفاع، وأن اختبار المستويات المرتفعة الأخيرة بالقرب من 120 دولارا يعد سيناريو واقعيا هذا الأسبوع.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة. جاء ذلك بعد يوم واحد فقط من حديثه عن إنهاء الحرب.
وقال رئيس مجلس الشوري الإسلامي (البرلمان الإيراني) محمد باقر قاليباف، في منشور على إكس، الأحد، إن البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة في الشرق الأوسط ربما تتعرض لدمار لا رجعة فيه في حال استهداف محطات الكهرباء الإيرانية.
من جهته، قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، الاثنين، إن الأزمة في الشرق الأوسط شديدة للغاية وأسوأ من الصدمتين النفطيتين في السبعينيات مجتمعتين.
واستقرت أسعار النفط إلى حد كبير، الاثنين، بعد تقلبات واسعة في وقت سابق من التداولات.
يذكر أن الحرب ألحقت أضرارا بالغة بمنشآت الطاقة الرئيسية في الخليج وكادت توقف عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20 بالمئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقدر المحللون خسارة تتراوح بين 7 ملايين و10 ملايين برميل يوميا من إنتاج النفط في الشرق الأوسط.
وقال ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة إن العراق أعلن حالة القوة القاهرة في جميع حقول النفط التي تطورها شركات نفطية أجنبية.
وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، في بيان صادر عن وزارته، إنه تقرر خفض إنتاج النفط الخام في شركة نفط البصرة من 3.3 مليون برميل يوميا إلى 900 ألف برميل يوميا.
وقال تجار إن مصافي التكرير الهندية تعتزم استئناف شراء النفط الإيراني، بينما تدرس مصافي التكرير في أماكن أخرى في آسيا اتخاذ مثل هذه الخطوة.