تصعيد جنوب لبنان: غارات إسرائيلية مكثفة وتدمير جسور وتهديدات بغزو بري
استهدفت غارات إسرائيلية مكثفة جسرا رئيسيا في جنوب لبنان، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، وفقا لما أعلنته وسائل إعلام لبنانية رسمية. يأتي هذا التصعيد بعد تهديدات إسرائيلية سابقة بتدمير الجسور الواقعة على نهر الليطاني، بدعوى استخدامها من قبل حزب الله.
أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الغارات الإسرائيلية، معتبرا أن استهداف البنى التحتية يشكل "تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة لبنان". وأضاف عون أن هذا الاستهداف "يعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذّر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه"، واصفا الهجوم بأنه "عقاب جماعي بحق المدنيين".
أفاد مراسل فرانس برس بأن جسر القاسمية، الواقع على نهر الليطاني شمال مدينة صور، تعرض لغارة أدت إلى تدميره بشكل جزئي، وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية في وقت لاحق وقوع غارة جديدة على الجسر، ما أدى إلى "أضرار جسيمة وأصبح خارجا عن الخدمة".
أوضحت الوكالة أن الضربات المتتالية تسببت في تضرر شبكات التيار الكهربائي وانقطاع الكهرباء عن بلدة الخرايب القريبة. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن صباح الأحد أنه أوعز للجيش بأن يدمر "فورا كل الجسور على نهر الليطاني التي تستخدم لنشاطات غير شرعية، للحؤول دون انتقال مسلحي حزب الله وأسلحتهم جنوبا".
أعلن كاتس أن الجيش تلقى تعليمات "لتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية للحدود بهدف القضاء على التهديدات للبلدات الإسرائيلية". وفجر الجيش الإسرائيلي "عددا من المنازل في بلدة الطيبة" بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، بحسب الوكالة الوطنية.
أكدت منظمة "زاكا" الإغاثية الإسرائيلية الأحد أن شخصا لقي حتفه بعد ضربة على سيارته "بصاروخ أُطلق من لبنان". وأفاد عناصر إطفاء أن ألسنة اللهب تصاعدت من مركبتين تعرضتا إلى "إصابة مباشرة". وقال مسعفون من خدمة الإسعاف "نجمة داوود الحمراء" إنهم رأوا مركبتين تحترقان لدى وصولهم إلى الموقع وعُثر على سائق إحداهما ميّتا.
من جانبه، أعلن حزب الله أنه استهدف "تجمعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي" في مسكاف عام "بصلية صاروخية"، ضمن سلسلة عمليات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في نقاط حدودية. وأكد الحزب في بيانات متتابعة استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين في بلدات حدودية لبنانية، بينها الناقورة التي أكدت الوكالة الوطنية سماع أصوات قصف مدفعي ورشقات رشاشة فيها.
في المقابل، تواصلت الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة بجنوب لبنان، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام، بما فيها الخيام والناقورة، بالإضافة إلى استهداف منطقة البقاع (شرق). وأسفرت غارتان إسرائيليتان في قضائي بنت جبيل ومرجعيون في الجنوب عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أنه قتل في ضربة السبت "قائد القوات الخاصة في وحدة قوة الرضوان"، وهي وحدة النخبة في الحزب، أبو خليل برجي في ضربة جوية على قرية مجدل سلم. والسبت، أعلن حزب الله أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدتي الخيام والناقورة الحدوديتين "بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية".
كما تبنى هجمات صاروخية على مواقع عسكرية إسرائيلية في معالوت-ترشيحا بشمال إسرائيل، حيث أفادت الإذاعة الرسمية بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح. وبحسب الجيش الإسرائيلي، قُتل جنديان إسرائيليان على الحدود. وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متكررة لسكان مناطق واسعة بجنوب لبنان لإخلاء بلداتهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومترا الى الشمال من الحدود اللبنانية مع إسرائيل.