إيران تستهدف ديمونا: قلق وترقب في محيط المنشأة النووية

أثار سقوط صاروخ إيراني بالقرب من مدينة ديمونا في جنوب إسرائيل، والتي تضم منشأة نووية، حالة من القلق والترقب بين السكان، على الرغم من تحفظهم الشديد حيال الحديث عن هذا الموقع الاستراتيجي الحساس.

وقالت غاليت أمير، المسؤولة عن مركز رعاية بالقرب من موقع سقوط الصاروخ، إن ديمونا، الواقعة في صحراء النقب، كانت تعتبر من أكثر المناطق أمانا في إسرائيل، مضيفة "لم نكن نتوقع ذلك بتاتا".

وكشفت مصادر طبية أن ستة أشخاص كانوا داخل المبنى وقت الضربة، وأصيبوا بجروح طفيفة، فيما أكدت امرأة تعمل في رعاية المصابين باضطرابات إدراكية ونفسية أن المنطقة لطالما كانت آمنة.

وأوضحت التقارير أن صاروخا إيرانيا ضرب منطقة سكنية في ديمونا، مما أدى إلى إصابة حوالي 30 شخصا، حالة أحدهم خطيرة.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية لم تتمكن من التصدي للصاروخ، ووقعت ضربة مماثلة في مدينة عراد القريبة، مما أسفر عن إصابة العشرات.

ويقع بالقرب من ديمونا "مركز شيمون بيريز للأبحاث النووية"، وهو منشأة نووية تقول إسرائيل إنها مخصصة للأغراض البحثية، بينما تشير تقارير أجنبية إلى أن لها دورا في إنتاج أسلحة نووية.

وتتبع إسرائيل سياسة الغموض بشأن برنامجها النووي، حيث لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، إلا أنه وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تمتلك إسرائيل 90 رأسا نوويا، وتعد الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.

وأفاد سكان محليون أن ديمونا استهدفت في مواجهات سابقة بين إسرائيل وإيران، إلا أن ضربة السبت مثلت تصعيدا كبيرا، خاصة مع الارتطام المباشر للصاروخ في المدينة التي يقطنها 40 ألف نسمة.

وأظهر السكان المحليون ريبة من الصحفيين الوافدين إلى المنطقة، وحاول البعض تجنب الأسئلة، فيما اكتفت شابة بالقول ردا على سؤال حول الشعور بالأمان في محيط موقع قد يتعرض للاستهداف: "استهدفوا مصنعا للنسيج، هذا كل ما في الأمر".

وقال ديفيد عزران، وهو مهندس متخصص في المناظر الطبيعية، بالقرب من موقع الضربة الصاروخية: "ما من منشأة أبحاث نووية هنا"، مضيفا أنه لا يشعر بالتهديد.

وخلف الهجوم دمارا هائلا، مع حطام متناثر وكتل إسمنتية وجدران منهارة وزجاج محطم وقطع معدنية مبعثرة.

ويقع الموقع الذي أصيب بالضربة بالقرب من منطقة سكنية في ديمونا، على بعد حوالي خمسة كيلومترات من مركز الأبحاث المحصن.

وأعلنت إيران أن هذه الضربة جاءت ردا على هجوم "العدو" على منشأة نطنز في وسط البلاد.

وقالت عيناف ألون، وهي مالكة متجر استهلاكي تضرر جراء الهجوم: "عندما خرجنا من الملجأ، كان كل شيء مدمرا"، مؤكدة أنها ليست خائفة، وأن الحوادث قد تحصل.