تصعيد خطير: غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان توقع قتلى
تصاعدت وتيرة المواجهات في جنوب لبنان، حيث أفادت مصادر طبية وأمنية بمقتل أربعة أشخاص على الأقل جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة ليل السبت الأحد. وقالت مصادر محلية إن إحدى الغارات استهدفت منطقة قرب مدينة صيدا، ما أثار حالة من الذعر بين السكان.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له أنه قصف ما وصفها بـ "مواقع إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله" بالإضافة إلى "مقارّ" تابعة له. وأضاف البيان أن هذه الضربات تأتي في إطار الرد على إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل.
وكشفت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن "العدو الإسرائيلي استهدف شقة في مبنى سكني في منطقة الشرحبيل" شمال شرق صيدا، موضحة أن الغارة تسببت في "اندلاع النار فيها". وأشارت الوكالة إلى أن شخصا واحدا قتل في الغارة، في حين لم تصدر وزارة الصحة اللبنانية حصيلة رسمية حتى الآن.
أظهرت صور من موقع الغارة دمارا واسعا في الطابق الثالث من شقة تقع في حي سكني، بينما فرض الجيش اللبناني طوقا أمنيا حول المكان. وعملت فرق الإسعاف والإطفاء على إخماد النيران التي اندلعت في الشقة.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل ثلاثة أشخاص آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت قرية القطراني في جنوب البلاد خلال الليل. وأضافت الوزارة أن فرق الإنقاذ ما زالت تبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه شن سلسلة ضربات "استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان"، بما في ذلك "عدة مواقع إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله في منطقة القطراني". وزعم الجيش أن عناصر من الحزب كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ منها.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه دمر "مراكز قيادة تابعة" لقوة الرضوان في بيروت، في إشارة إلى استهداف مواقع حساسة تابعة لحزب الله.
تجدر الإشارة إلى أن الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع حزب الله أسفرت عن مقتل 826 شخصا، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.
في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف تجمعات لجنود إسرائيليين في قرى حدودية، وذلك غداة إعلانه عن اشتباكات "مباشرة" مع قوات إسرائيلية في بلدة الخيام في جنوب لبنان.
وأفاد الحزب بأنه استهدف تجمعا "لجنود جيش العدو الإسرائيلي عند نقطة جيبيا مقابل بلدة ميس الجبل الحدودية بقذائف المدفعية".
في سياق متصل، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن قصفا مدفعيا استهدف خلال الليل بلدة الخيام.
منذ بدء التصعيد الأخير، اقترح الرئيس اللبناني جوزاف عون التفاوض مع إسرائيل، إلا أنه لم يلق ردا إسرائيليا رسميا حتى الآن.
وقال مصدر رسمي إن "المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد، ولكن لا يوجد أجندة لهذا التفاوض ولم يحدد التوقيت ولا المكان بين باريس وقبرص وكل المسائل ما تزال قيد الدرس".
أضاف المصدر أن "مبادرة رئيس الجمهورية على الطاولة، وثمة ترحيب أوروبي بها من العديد من الدول، ولكن أيضا نحتاج إلى التزام إسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف النار".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إسرائيل إلى إجراء "محادثات مباشرة" مع بيروت، معربا عن استعداده لتسهيلها واستضافتها.