الصليب الأحمر اللبناني: تجاوز المليون نازح جنوب لبنان وسط تحديات متزايدة

أعلن مدير وحدة الحد من مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني، قاسم شعلان، أن عدد النازحين من جنوب لبنان قد تجاوز المليون شخص وفقا للتقديرات الحالية. وأضاف شعلان، في تصريحات صحفية، أن هذه الأرقام تأتي في وقت تشير فيه بيانات وحدة الاستجابة للكوارث الحكومية إلى وجود 133 ألفا و419 نازحا يتوزعون على 619 مركز إيواء. مبينا أن المنصة الرقمية سجلت 831 ألفا و882 نازحا.

وكشف شعلان أن عدد الجرحى قد بلغ 2009 جرحى، مع تسجيل استشهاد أحد عناصر الصليب الأحمر أثناء عمليات الاستجابة. وأشار إلى أن المعطيات الرسمية تفيد بوجود 826 شهيدا.

وأكد شعلان أن الصليب الأحمر اللبناني يعمل في حالة استنفار قصوى، بمشاركة أكثر من 12 ألف متطوع منتشرين في مختلف المناطق اللبنانية. وأوضح أن المتطوعين يقدمون خدمات الطوارئ، ويديرون بنوك الدم، ويقدمون الخدمات الاجتماعية والطبية، بالتنسيق مع الوزارات المعنية والمنظمات الدولية.

وبين شعلان أن أبرز التحديات تكمن في صعوبة الوصول إلى المناطق المصنفة "حمراء"، خاصة بعد استهداف فرق الإسعاف التابعة للصليب الأحمر أثناء تنفيذ عملياتها. موضحا أن ذلك يزيد من تعقيد الوصول إلى الجرحى والمصابين.

ودعا شعلان إلى احترام الاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقيات جنيف، التي تكفل حماية الطواقم الطبية والإغاثية والجرحى خلال النزاعات.

وأشار إلى أن عددا كبيرا من النازحين لا يزالون غير قادرين على العودة إلى منازلهم، في ظل محدودية الإمكانيات الطبية والإغاثية المتوفرة، والتي لا تلبي الاحتياجات المطلوبة.

ولفت شعلان النظر إلى أن المساعدات تصل تدريجيا، إلا أنها لم تبلغ المستوى الكافي لتلبية متطلبات الاستجابة. مبينا أن الفرق تواصل العمل مع النازحين داخل مراكز الإيواء وخارجها، وسط تحديات متزايدة ونقص واضح في حجم المساعدات المقدمة مقارنة بحجم الأزمة.