امريكا تخفف العقوبات وتسمح ببيع النفط الايراني مؤقتا
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إعفاء مؤقت من العقوبات لمدة 30 يومًا، وذلك للسماح ببيع وتداول النفط الخام الإيراني ومشتقاته الموجودة حاليًا على متن ناقلات في عرض البحر منذ 20 مارس/آذار. وأعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن هذا القرار يأتي كجزء من إستراتيجية واشنطن لتخفيف ضغوط الإمدادات العالمية المتصاعدة.
وأوضح بيسنت أن هذا التخفيف يأتي منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ضمن ما تسميه واشنطن "عملية الغضب الملحمي". وأضاف بيسنت في بيان على منصة "أكس" أن "من خلال فتح هذا الإمداد الحالي للعالم مؤقتًا، ستجلب الولايات المتحدة بسرعة ما يقارب 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، مما يوسع كمية الطاقة العالمية ويساعد في تخفيف الضغوط المؤقتة على العرض التي تسببت فيها إيران".
وبين بيسنت أن الولايات المتحدة ستستخدم البراميل الإيرانية ضد طهران لإبقاء السعر منخفضًا بينما تواصل "عملية الغضب الملحمي". وكشفت مصادر مطلعة أن بيسنت كان قد اقترح في وقت سابق هذه الخطوة كوسيلة لمنع الصين من أن تكون المستفيد الوحيد من النفط الإيراني. وتعد هذه المرة الثالثة التي تمنح فيها الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتًا من العقوبات في غضون أسبوعين تقريبًا.
وأشارت تقارير إلى أن واشنطن كانت قد خففت سابقًا العقوبات على النفط الروسي، وأصدرت ترخيصًا عامًا يتيح بيع النفط الخام والمنتجات البترولية الإيرانية المحملة على السفن اعتبارًا من 20 مارس/آذار الجاري وحتى 19 أبريل/نيسان. وأكدت مصادر نفطية أن الحرب على إيران تسببت في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبي المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وفي سياق متصل، أعلنت إيران في 2 مارس/آذار الجاري تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور هذا الممر الإستراتيجي دون التنسيق معها، وذلك ردًا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها. ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.