واشنطن تكشف: وصول نفط ايران الى الموانئ خلال ايام بعد رفع العقوبات

كشف وزير الطاقة الامريكي كريس رايت اليوم الجمعة ان رفع العقوبات عن النفط الايراني المتواجد على متن الناقلات سيسرع وصول الامدادات الى اسواق اسيا في غضون ايام قليلة. واضاف رايت في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس ان وصول النفط الى الموانئ سيبدا في غضون ثلاثة او اربعة ايام.

وفي سياق متصل، ذكر وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الخميس ان الولايات المتحدة قد ترفع قريبا العقوبات المفروضة على النفط الايراني المتواجد على متن ناقلات في البحر. وياتي ذلك في وقت تسعى فيه واشنطن الى كبح ارتفاع الاسعار الناتج عن اغلاق ايران لمضيق هرمز.

وقال بيسنت في برنامج (مورنينغز ويذ ماريا) على شبكة (فوكس بيزنس) انه في الايام المقبلة قد يتم رفع العقوبات عن النفط الايراني الموجود في البحر، والذي تقدر كميته بحوالي 140 مليون برميل.

واوضح ان ضخ النفط الايراني الخاضع للعقوبات في الامدادات العالمية سيساهم في خفض اسعار الخام في غضون 10 ايام الى 14 يوما القادمة.

وقد تجاوزت اسعار النفط 100 دولار للبرميل في معظم الاسبوعين الماضيين، نظرا لاغلاق ايران لمضيق هرمز امام الملاحة البحرية ومنعها مرور ناقلات النفط.

واتخذت وزارة الخزانة الامريكية مؤخرا خطوة مماثلة بالسماح مؤقتا ببيع النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمتواجد على متن ناقلات. واشار بيسنت الى ان ذلك اضاف نحو 130 مليون برميل الى الامدادات العالمية.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع على خطط وزارة الخزانة الامريكية تاكيده انه في حال خففت ادارة ترمب العقوبات المفروضة على النفط الايراني، فسيكون احد الخيارات هو منح استثناء مماثل للاستثناء المطبق على النفط الروسي، مما يسمح ببيع النفط الخام المتواجد في البحر ضمن اطار زمني محدد.

ونسبت الوكالة نفسها الى مصدر طلب عدم نشر اسمه قوله ان اي اعفاء محتمل قد يسرع من تحويل النفط الموجه اصلا الى الصين الى الاسواق العالمية على نطاق اوسع، مما يساعد على ضمان امدادات كافية وتقليل نفوذ ايران على مضيق هرمز.

واضاف بيسنت ان الولايات المتحدة ستتخذ اجراءات اخرى لزيادة امدادات النفط، بما في ذلك الافراج الاحادي عن مخزونات من الاحتياطي الاستراتيجي، اضافة الى الافراج المنسق المشترك لمجموعة الدول السبع الاسبوع الماضي والبالغ 400 مليون برميل.

واكد ان وزارة الخزانة لن تحاول قطعا التدخل في اسواق العقود الاجلة للنفط، لكنها ستتخذ اجراءات لزيادة الامدادات الفعلية في محاولة لتعويض العجز الذي يتراوح بين 10 ملايين و14 مليون برميل يوميا والناجم عن اغلاق مضيق هرمز.

وتسعى ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب جاهدة لكبح ارتفاع تكاليف الطاقة في خضم الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران، التي بدات في 28 فبراير/شباط.

وادت ردود طهران الى توقف شبه تام للشحن التجاري عبر مضيق هرمز، مما عطل سلاسل امداد الطاقة. اذ كان يمر نحو خمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال عبر الممر المائي الحيوي في وقت السلم.

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 10% في وقت سابق الخميس قبل ان يتراجع الى زيادة بنسبة 5% عند 112,76 دولارا للبرميل.