سوريا تقر موازنة تاريخية بـ 10.5 مليار دولار وتعلن خطط إعادة الإعمار
أقرت سوريا موازنة للعام الحالي تقدر بنحو 10.5 مليارات دولار، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا". وتأتي هذه الموازنة بزيادة كبيرة تقدر بثلاثة أضعاف عن العام الماضي، وخمسة أضعاف عن موازنة عام 2024.
وأعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن حزمة واسعة من الإجراءات الاقتصادية والخدمية، تشمل زيادة الرواتب والأجور العامة بنسبة 50%، بالإضافة إلى رفع رواتب عدد من القطاعات التخصصية. وأكد الشرع أن إنهاء مشكلة المخيمات وتمكين المواطنين من العودة إلى قراهم وبلداتهم المدمرة، فضلا عن تحسين الخدمات، تتصدر الأولويات خلال المرحلة المقبلة.
وقال الشرع، عقب تلقيه التهنئة بمناسبة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق، إن التساؤلات تكثر بشأن وضع الدولة خلال السنة الماضية ومسار البناء والتنمية فيها. وأوضح أن الوضع كان مترديا، حيث كان الناتج المحلي في عام 2010 يقدر بنحو 60 مليار دولار، ثم تدهورت الأمور بعد ذلك.
بين الشرع أن الإنفاق الحكومي في سوريا عام 2024 وصل إلى 2 مليار دولار. وأضاف أن العام الماضي شهد تحقيق نسبة نمو تقدر بنحو 30 - 35%، ووصل الناتج المحلي إلى نحو 32 مليار دولار، ووصل مستوى الإنفاق إلى 3.5 مليارات دولار، مشيرا إلى أن سوريا حققت لأول مرة فائضا في الموازنة.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يصل الإنتاج المحلي خلال العام الحالي إلى ما بين 50 و60 مليار دولار، وهو ما يوازي ما كان عليه عام 2010، متوقعا أن ينعكس ذلك إيجابا على الخدمات.
شدد الشرع على أن من بين الأولويات الرئيسية إنهاء مشكلة المخيمات وتمكين الناس من العودة إلى قراهم وبلداتهم التي دمرت.
وأشار إلى وضع خطة ورصد مبلغ مالي جيد لإعادة تأهيل البنى التحتية في القرى والبلدات المهدمة، وخاصة في أرياف إدلب وحلب وشمال حماة وشمال اللاذقية، وبعض مناطق الغوطة الشرقية ودرعا ودير الزور. وأضاف أنه سيكون هناك صندوق لدعم البنى التحتية بما لا يقل عن 3 مليارات دولار، ستمول من الإنفاق الحكومي، وليس من المساعدات أو القروض.
ولفت إلى أنه سيخصص مبلغ خاص للمناطق الشرقية، دير الزور والحسكة والرقة، لتحسين الخدمات من مشاف ومدارس وطرقات وما إلى ذلك. وأوضح أن هذا العمل سيتم بالتوازي مع العمل على تحسين البنى التحتية والخدمات في باقي المدن، وأن 40 بالمئة من موازنة هذا العام ستخصص للخدمات من صحة وتعليم وغيرهما.
وبيّن الشرع أن "المناطق التي تحررت مؤخراً والتي تعادل نحو 25% من مساحة سوريا أعادت للدولة العديد من الموارد، ما سيدعم الاقتصاد السوري من حيث الطاقة والغذاء والمياه".
وأشار إلى أن هناك صعوبات كثيرة تواجه المجتمع السوري والاحتياجات كبيرة، وأن واجب الدولة هو تلبيتها بقدر ما تستطيع. وأكد أن إصلاح الواقع الخدمي في سوريا يحتاج إلى وقت لأنه يعاني من انهيار كبير، وأن الخطوات تسير بسرعة كبيرة في هذا المجال.
وقال الرئيس الشرع: "أقررنا حداً أدنى للأجور بعد توصيات وزارة المالية، وراعينا فيه معدلات الفقر. وأقررنا أيضاً زيادة في الرواتب والأجور العامة لكل الموظفين بنسبة 50%. وهناك زيادات نوعية للأطباء والمهندسين، وبعض المؤسسات الاختصاصية كالتفتيش وغيرها".
وتابع: "اليوم وصلنا إلى زيادة مع تحسين سعر الصرف إلى تقريباً 550% مع الزيادات الأخيرة. وهناك بعض الزيادات النوعية وصلت إلى 1200%."