ارتفاع أسعار النفط عالميا وسط مخاوف الإمدادات وتصاعد التوترات
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2%، الثلاثاء، لتعوض جزءا من خسائر الجلسة السابقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإمدادات العالمية، وذلك على خلفية التوترات الجيوسياسية والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز. وأدت هذه المخاوف إلى رفض حلفاء الولايات المتحدة إرسال سفن حربية لتأمين الملاحة في الممر المائي الحيوي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.74 دولار، أي ما يعادل 2.7%، لتصل إلى 102.95 دولار للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.45 دولار، أو 2.6%، مسجلا 95.95 دولار.
وشهدت العقود الآجلة لخام برنت في الجلسة السابقة انخفاضا بنسبة 2.8% عند التسوية، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.3%، وذلك بعد عبور بعض السفن عبر المضيق.
وأظهرت التقارير توقفا كبيرا في حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، بسبب الحرب الدائرة وتصاعد التوترات، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم العالمي.
وكشفت مصادر مطلعة أن عددا من حلفاء الولايات المتحدة رفضوا دعوة الرئيس الأمريكي لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز. وأثار هذا الرفض انتقادات واسعة.
وقال المتعاملون إن الأسعار تلقت دعما إضافيا بعد اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، إثر هجوم بطائرات مسيرة خلال التداولات الصباحية في آسيا، على الرغم من عدم الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وأشارت التقارير إلى ارتفاع أسعار الخامات القياسية التي تنتجها منطقة الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، لتصبح أغلى أنواع النفط في العالم، وعزا المتعاملون ذلك إلى انخفاض الإمدادات المتاحة للتسليم.
وبينت مصادر أن إنتاج النفط في الإمارات تراجع بأكثر من النصف نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الأمر الذي أجبر شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على خفض الإنتاج على نطاق واسع.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة أن إيران طلبت من الهند الإفراج عن ثلاث ناقلات نفط جرى احتجازها في فبراير، وذلك في إطار محادثات تهدف إلى ضمان المرور الآمن للسفن التي ترفع علم الهند أو المتجهة إليها من الخليج عبر مضيق هرمز.
واقترح رئيس وكالة الطاقة الدولية، للحد من ارتفاع تكاليف الطاقة، أن تسحب الدول الأعضاء المزيد من النفط إضافة إلى 400 مليون برميل كانت قد وافقت بالفعل على سحبها من الاحتياطيات الاستراتيجية.
وأكدت إسرائيل أن لديها خططا مفصلة لمواصلة العمليات العسكرية، في الوقت الذي شن فيه الجيش الإسرائيلي هجمات على مواقع في أنحاء إيران.