محافظة القدس: إغلاق الاقصى غير شرعي ولا سيادة للاحتلال
أعلنت محافظة القدس أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين ومنعهم من أداء صلاة عيد الفطر، يعد تصعيداً خطيراً وغير مسبوق وانتهاكاً صارخاً لحرية العبادة والوضع القانوني والتاريخي في المدينة المقدسة.
أكدت المحافظة أن ما يجري يمثل سابقة خطيرة، هي الأولى من نوعها منذ عقود، في ظل إغلاق متواصل لليوم العشرين على التوالي، وحرمان الفلسطينيين من أداء صلاة العيد، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة وعزل المسجد الأقصى عن محيطه الفلسطيني والإسلامي.
في بيان أصدرته الخميس، شددت المحافظة على أنه لا سيادة للاحتلال على مدينة القدس المحتلة، مبينة أن جميع الإجراءات الإسرائيلية، بما فيها الإغلاق الشامل للمسجد الأقصى، تمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية وانتهاكاً واضحاً للوضع القائم في الأماكن المقدسة.
أوضحت المحافظة أن صلاحية فتح أو إغلاق المسجد الأقصى المبارك هي حق حصري لدائرة الأوقاف الإسلامية، بصفتها الجهة القانونية صاحبة الولاية على إدارة شؤون المسجد.
حذرت المحافظة من تصاعد دعوات جماعات المستعمرين لاقتحام الأقصى بعد انقضاء عيد الفطر، تزامناً مع ما يسمى "عيد الفصح اليهودي"، بما في ذلك دعوات علنية لإدخال القرابين وذبحها داخل باحات المسجد، في خطوة خطيرة تمس قدسيته.
أشادت محافظة القدس بصمود الفلسطينيين في المدينة المقدسة، الذين واصلوا التمسك بحقهم في العبادة رغم هذا الإغلاق غير المسبوق، ورغم حرمانهم من شعائر شهر رمضان وعيد الفطر.
أظهر الفلسطينيون حالة من الثبات والرباط من خلال أداء الصلوات في محيط أبواب المسجد الأقصى والبلدة القديمة، في مشهد يعكس عمق الارتباط العقائدي والوطني بالمسجد، رغم ما رافق صلاتهم من تضييقات وإجراءات قمعية.
دعت المحافظة المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والدينية، إلى التحرك العاجل والفاعل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان حرية العبادة في مدينة القدس، وتوفير الحماية القانونية والسياسية للمقدسات الإسلامية والمسيحية.
حذرت المحافظة من خطورة المرحلة الحالية التي تشهد انتقالاً متسارعاً نحو فرض وقائع تهويدية غير مسبوقة، واستغلالاً للأوضاع الراهنة لتمرير مخططات تمس جوهر الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.
شددت المحافظة على أن إنهاء الاحتلال ومحاسبته بات ضرورة ملحة لحماية الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها الحق في العبادة في المسجد الأقصى المبارك.