واشنطن تدرس السيطرة على جزر إيرانية لنشر قوات مشاة البحرية

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية متعددة، من بينها إمكانية استخدام قوات مشاة البحرية للسيطرة على بعض الجزر الإيرانية، وذلك في إطار سعيها لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة عبور حيوية لإمدادات النفط العالمية. يأتي هذا التحرك المحتمل في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة على مستوى العالم.

وأفاد التقرير بأن البنتاغون بدأ بالفعل في إعداد الوحدة 31 من مشاة البحرية الاستكشافية، وهي قوة تدخل سريع تتألف من حوالي 2200 عنصر. من المقرر أن تتجه هذه الوحدة إلى الشرق الأوسط على متن السفينة البرمائية "يو إس إس تريبولي"، ومن المتوقع وصولها خلال فترة تتجاوز الأسبوع بقليل.

وأوضح التقرير أن هذه الوحدة، التي تتميز بقدرتها على العمل بشكل مستقل انطلاقا من السفن، يمكن استخدامها لتنفيذ عمليات برمائية أو جوية متنوعة. وتشمل هذه العمليات المحتملة السيطرة على جزيرة واحدة أو أكثر قبالة الساحل الجنوبي لإيران، بهدف استخدامها كورقة ضغط على طهران أو كقاعدة لمواجهة أي هجمات محتملة على الملاحة التجارية.

وأشار التقرير إلى أن هذه الخيارات العسكرية تأتي في ظل ضغوط من الرئيس الأميركي، الذي يسعى لإيجاد طرق فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز. يذكر أن هذا المضيق يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وأن إغلاقه الفعلي نتيجة للهجمات الإيرانية على حركة الشحن قد أدى إلى اضطرابات كبيرة في الاقتصاد العالمي وارتفاع حاد في أسعار الوقود.

وفي هذا السياق، تواصل القوات الأميركية جهودها لاستهداف القدرات الإيرانية التي تهدد الملاحة في المضيق، ويشمل ذلك مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ومستودعات الألغام البحرية. وقد نفذت القوات الأميركية بالفعل ضربات على مواقع ساحلية محصنة تستخدم لإيواء صواريخ كروز المضادة للسفن.

ورغم الضربات الأميركية والإسرائيلية المتواصلة منذ نحو ثلاثة أسابيع، أشار التقرير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرتها على استهداف القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة، وفقا لما ذكرته الصحيفة.

وبين التقرير أن نشر وحدة من مشاة البحرية يمنح واشنطن خيارات إضافية لممارسة الضغط على طهران، خاصة في ظل سيطرة إيران على عدد من الجزر في الخليج، والتي تستخدمها لأغراض عسكرية ونفطية.

وتبرز جزيرة "خرج" كأحد الأهداف المحتملة، حيث تعد مركزا رئيسيا لصادرات النفط الإيرانية، إذ يمر عبرها نحو 90% من صادرات البلاد. وأشار التقرير إلى أن السيطرة عليها قد تستخدم كورقة تفاوض بدلا من تدمير بنيتها التحتية، وذلك تجنبا لتداعيات اقتصادية عالمية واسعة.

كما تشمل الخيارات الأخرى السيطرة على جزر مثل "قشم" الواقعة عند مدخل المضيق، والتي تستضيف منشآت عسكرية وأنفاقا تحت الأرض، إضافة إلى جزيرتي "كيش" و"هرمز"، اللتين تستخدمهما إيران لأغراض لوجستية وعسكرية.

ووفقا للتقرير، فإن تمركز القوات الأميركية على هذه الجزر قد يتيح لها اعتراض الزوارق الإيرانية السريعة وإسقاط الصواريخ التي تهدد حركة الملاحة، مما يعزز السيطرة على الممر المائي الحيوي.

وأشار التقرير إلى أن نشر القوات على الجزر، بدلا من داخل الأراضي الإيرانية، قد يوفر مخرجا سياسيا للإدارة الأميركية لتجنب نشر قوات برية داخل إيران، مع الحفاظ على ضغط عسكري فعال في المنطقة.