العيسوي يسلم مكرمة ملكية لـ 30 إماما وواعظا مقبلا على الزواج
سلم رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، رئيس لجنة متابعة تنفيذ مبادرات الملك، اليوم الخميس، مكرمة الملك عبدالله الثاني للأئمة والوعاظ المقبلين على الزواج، والذين انطبقت عليهم الشروط المعتمدة. تلقى 30 إماما وواعظا من العاملين في وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ودوائر الإفتاء في القوات المسلحة الأردنية المكرمة الملكية لهذا العام.
حضر حفل التسليم وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، وقاضي القضاة عبدالحافظ الربطة، ومفتي عام المملكة الدكتور أحمد الحسنات، وإمام الحضرة الهاشمية الدكتور أحمد الخلايلة، ومفتي الأمن العام العميد سامر الهواملة، والعقيد خالد البطوش من إفتاء القوات المسلحة.
تأتي هذه المبادرة الملكية، التي أطلقت في العام 2003 واستفاد منها 660 إماما وواعظا حتى الآن، تقديرا من الملك لهذه الفئة من أبناء الوطن، ولدورهم في خدمة الإسلام والمسلمين، وتعزيزا لرسالتهم النبيلة في نشر تعاليم الدين الإسلامي وإبراز صورته السمحة ومبادئه المعتدلة.
استهل العيسوي كلمته خلال الحفل، الذي أقيم في مسجد الملك الحسين بن طلال، بنقل تحيات الملك عبدالله الثاني واعتزازه بالأئمة والوعاظ، وبجهودهم في خدمة بيوت الله ونشر مبادئ الإسلام السمحة، مؤكدا أهمية رسالتهم في توعية المجتمع وتعزيز القيم الإيجابية.
قال العيسوي إن هذه المبادرة تعكس نهجا هاشميا مستمرا في رعاية الإنسان الأردني والاهتمام بتحسين مستوى معيشته، وتجسد الاهتمام الملكي بدور الأئمة والوعاظ وتقديرا لإسهاماتهم في خدمة الإسلام وتوعية الناس بأمور دينهم ودنياهم. أشار إلى أن بناء الأسرة الصالحة يشكل هدفا رئيسيا لهذه المبادرة، باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات.
أضاف العيسوي أن الأئمة والوعاظ يؤدون دورا مؤثرا في حياة الناس، من خلال الكلمة الصادقة والقدوة الحسنة، بما يسهم في بناء الأجيال وتعزيز وعي المجتمع. لفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب خطابا دينيا متزنا، قريبا من الناس، يعزز روح المسؤولية والانتماء، ويجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم.
كما رفع العيسوي، بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد، أسمى آيات التهنئة إلى الملك وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، سائلا الله أن يحفظ الأردن ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار.
من جهته، أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة أن هذه المكرمة الملكية تجسد نهجا هاشميا راسخا يقوم على تقدير العلماء وتوقيرهم والاعتزاز برسالتهم، باعتبارهم ورثة الأنبياء. أشار إلى أن الهاشميين يرتبطون بإرث تاريخي وديني يمتد بنسب شريف إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي حث على الزواج ودعا إليه.
أشار الخلايلة إلى أن المودة والرحمة التي تنشأ عن الزواج تسهم في ترسيخ التماسك المجتمعي، وتعزز قيم المحبة والأمن والسلم الاجتماعي.
بين الخلايلة أن هذه المبادرة الملكية تعد سنة هاشمية حميدة وصدقة جارية، لما لها من أثر عظيم في إعانة الشباب على الزواج. لفت إلى أن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، كما ورد في الحديث الشريف.
أضاف الخلايلة أن الظروف الراهنة تتطلب خطابا يقوم على الكلمة الطيبة التي تجمع ولا تفرق، وتعزز قيم الانتماء والولاء للوطن وقيادته الهاشمية، وترفع من معنويات المجتمع.
اختتم الخلايلة حديثه بالتأكيد على معاهدة الله بأن نكون جميعا الجنود الأوفياء المخلصين للوطن، وللملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين.
بدورهم، عبر المستفيدون من المكرمة الملكية عن اعتزازهم بهذه اللفتة الملكية، مؤكدين أنها تشكل دعما حقيقيا لهم في بداية حياتهم الأسرية، وتعينهم على الاستمرار في أداء رسالتهم بكل إخلاص.
وفي كلمة القاها نيابة عنهم الإمام يحيى محمد شاويش، أشاروا إلى أن هذه المكرمة الملكية تأتي تجسيدًا لنهج هاشمي أصيل في تكريم حملة رسالة الدعوة إلى الله، وتعزيز دورهم في نشر تعاليم الإسلام السمحة، بما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس والدين والنسل وكل ما يتصل بحفظ الحياة واستقرارها.
أكدوا أن هذا التكريم يشكل دعماً حقيقياً لهم في مسيرتهم، ويسهم في تهيئة الظروف المناسبة لمواصلة عطائهم. لافتين إلى أن رسالة الأئمة والوعاظ تتطلب جهداً كبيراً في التوعية والإرشاد، وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية في المجتمع.
بينوا أن هذه المبادرة الملكية تعكس تقدير الملك لدورهم في نشر رسالة الإسلام، بالاستناد الى مضامين رسالة عمان التي تمثل مرجعية في ترسيخ قيم التسامح والانفتاح والاعتدال، وتعزيز حضور الخطاب الديني المتزن على المستويين المحلي والدولي.
رفعوا أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى الملك وولي العهد بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد، معربين عن شكرهم وامتنانهم لهذه المكرمة التي تركت أثراً طيباً في نفوسهم.
أكدوا في ختام حديثهم عهدهم بالاستمرار في أداء رسالتهم بإخلاص وأمانة، والعمل على ترسيخ قيم الخير والمحبة، وتعزيز تماسك المجتمع وخدمة الوطن تحت ظل القيادة الهاشمية.