غزة تستقبل العيد بفرح حذر وسط مخاوف من تداعيات حرب إيران
للمرة الأولى منذ بداية الحرب في قطاع غزة قبل أكثر من عامين، تستعد العائلات في غزة لاستقبال عيد الفطر بأجواء مختلطة من الفرح والقلق. رائدة أبو دية، أم من غزة، اشترت ملابس جديدة لطفلتها، لكنها تعبر عن قلقها من أن الحرب الدائرة في إيران قد تلقي بظلالها على غزة وتزيد من معاناة أهلها.
ويترقب المسلمون في غزة إعلان رؤية هلال عيد الفطر، مع إحساس بأجواء مختلفة هذا العام بفضل الهدنة الهشة التي بدأت في تشرين الأول. رائدة، التي تقيم في خيمة مع زوجها وطفلتها بعد تدمير منزلهم، تقول إن القصف أقل بكثير من السابق، ما سمح لهم بالتفكير في الاحتفال بالعيد.
وأضافت رائدة: "قررت أن أفرح مع أولادي ونحتفل بما هو متاح لنا". وأشارت إلى أنها لن تنسى من فقدتهم، لكنها تحاول صنع بعض الفرح. ابنتها فداء عبرت عن سعادتها بالملابس الجديدة التي اشترتها لها والدتها، معبرة عن أملها في أن يكون العيد بداية لعودة الحياة الحلوة.
إلا أن رائدة وغيرها من سكان غزة يتابعون بقلق أخبار الحرب في إيران، مؤكدين أن لها تأثيرا مباشرا على حياتهم. وأوضحت رائدة أن غزة باتت منسية وأن العالم يتجاهل معاناة أهلها بسبب الأحداث الجارية.
ويشكو عمار البحيصي من عجزه عن شراء ملابس وحلويات العيد لأطفاله بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وذكرت ابتسام سكيك أنها لم تتمكن أيضا من شراء ملابس العيد لطفلتيها، معربة عن خوفها من أن تخذلهن. وأضافت أن الوضع المالي صعب جدا والأسعار غالية، معربة عن أملها في أن ينتبه العالم إلى غزة من جديد إذا انتهت حرب إيران.
ورغم تدمير معظم الأسواق المركزية في غزة، تم افتتاح أسواق شعبية تكتظ بالزبائن، مع تعليق الزينة والإضاءات الملونة. ويقول حسين دويمة، الذي دمر محله للملابس، إن الحياة بدأت ترجع تدريجيا لغزة.
ويروي حسام أبو شقفة أنه ما زال يسمع صوت الانفجارات بين وقت وآخر، معبرا عن تعبه من الحرب والدمار. وأضاف أن الحرب في إيران تؤثر عليهم رغم بعد المسافة. إلا أنه عبر عن سعادته بعد حصوله على ملابس جديدة لأطفاله وعلى حلويات للعيد من جمعية خيرية محلية، قائلا إن هذه أجمل أيام يعيشونها منذ بدء الحرب.