المومني: 150 مليون دينار تكلفة الأحداث الإقليمية على الأردن
كشف وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن التكلفة المباشرة للأحداث الإقليمية على الأردن بلغت حوالي 150 مليون دينار خلال الشهر الحالي. وأوضح المومني أن أغلب هذه التكاليف تتركز في قطاع الطاقة. مبينا أن هذا المبلغ يمثل النفقات المباشرة فقط، ولا يشمل التحديات والتكاليف غير المباشرة الأخرى.
وأضاف المومني أن الحكومة قامت بتشغيل السفينة العائمة في ميناء العقبة لضمان استمرار إمدادات الطاقة. وأكد أن قطاع الطاقة يمتلك بدائل كفيلة بضمان استمرار الإمدادات في المملكة. مشيرا إلى أن طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة تعكس قوة الاقتصاد الأردني ومتانته. بالإضافة إلى المرونة التي تتمتع بها القطاعات المختلفة في مواجهة التحديات الناتجة عن التطورات الإقليمية.
وأوضح المومني أن الحكومة اتخذت قرارين مهمين لضمان استمرار عمل سلاسل التوريد بشكل فعال. وأردف أن القرار الأول هو السماح بالنقل البري ورفع الحصرية عن ميناء العقبة. وهو ما ساهم في تدفق السلع المختلفة إلى السوق الأردني بشكل أفضل. أما القرار الثاني فهو إعفاء التكاليف الجديدة الناتجة عن ارتفاع الأسعار. حيث تم إعفاء الرسوم والضرائب المرتبطة بزيادة الأسعار نتيجة الأحداث الإقليمية لتخفيف أي تأثير على الأسعار في السوق المحلي.
وأكد المومني أن هناك توافقات مع سوريا لتسهيل النقل والتنسيق بين ميناء العقبة وميناء اللاذقية. وذلك لضمان تدفق السلع القادمة من البحر المتوسط، وليس فقط من البحر الأحمر. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ساعدت في التخفيف نسبياً من أثر ارتفاع تكاليف الشحن على المستوى العالمي. مع ضمان استمرار تدفق السلع عبر المنافذ الحدودية.
وقال المومني: "هناك تكلفة ترتبت نتيجة الأحداث، لكن الأهم هو التأكد من أن السلع المختلفة تصل إلى السوق الأردني بانسيابية".
وأشار المومني إلى أن رئيس الوزراء يتلقى تقارير يومية من مختلف الوزراء والقطاعات المعنية بواقع الحال وكيفية التعامل مع أي تحديات تطرأ سواء في الطاقة أو الصناعة والتجارة أو النقل أو السياحة. وأكد أن هذه التقارير تمكن الحكومة من متابعة سير العمل على جميع المشاريع رغم الظروف الإقليمية.
وأضاف أن رئيس الوزراء شدد أكثر من مرة على أن أي أحداث إقليمية لن تكون سببا أو عائقا أمام استمرار العمل أو التقدم نحو إنجاز المشاريع الاستراتيجية المختلفة. وأشار إلى النقاش الأخير حول مشروع الناقل الوطني والمرحلة المقبلة المتعلقة بالغلق المالي وبدء التنفيذ. وكذلك الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر الأردني الأوروبي للاستثمار.
وأشار المومني إلى أن وتيرة العمل مستمرة لتحقيق المشاريع الاستراتيجية الكبرى مثل الناقل الوطني والسكك الحديدية وأنبوب النفط. وأكد أن الحكومة تؤمن بأن الأحداث الإقليمية لا يجب أن توقف الإنجاز. وأن التعامل مع التحديات مستمر من خلال تحضير كافة الملفات والمشاريع الاستثمارية المرتقبة. بما يضمن استمرارية العمل وتحقيق الأهداف الاقتصادية للمملكة رغم التوترات الناتجة عن التطورات الإقليمية.