تراجع حاد في اشغال الفنادق الاردنية بسبب التوترات الاقليمية

أعلنت جمعية الفنادق الأردنية عن متابعتها بقلق للتطورات الجيوسياسية والحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، مبيّنة أن هذه الأحداث تلقي بظلالها على حركة السفر والسياحة العالمية، وبدأت آثارها تظهر بوضوح على القطاع السياحي في الأردن.

أوضحت الجمعية أن حالة التوتر وعدم اليقين التي تشهدها المنطقة أدت إلى انخفاض ملحوظ في أعداد السياح القادمين إلى الأردن، بالإضافة إلى تسجيل إلغاءات للرحلات الجوية من العديد من الأسواق السياحية العالمية والعربية، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على حركة الحجوزات السياحية.

أضافت الجمعية أن هذه التطورات تسببت في تراجع حاد في نسب الإشغال الفندقي في العديد من الوجهات السياحية في الأردن، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل رئيسي على السياحة الدولية، حيث انخفضت نسب الإشغال في بعض الفنادق إلى مستويات متدنية جداً تقارب الصفر نتيجة لتوقف الحجوزات وإلغاء البرامج السياحية.

أشارت جمعية الفنادق إلى أن القطاع الفندقي يعتبر من أكثر القطاعات تأثراً بالأحداث الإقليمية والتوترات السياسية، وذلك لارتباطه المباشر بحركة السفر والطيران الدولية، على الرغم من تمتع الأردن بمستوى عالٍ من الأمن والاستقرار وسمعة طيبة كوجهة سياحية آمنة في المنطقة.

أكدت الجمعية وجود تعاون وتنسيق مستمرين مع وزارة السياحة والآثار والجهات المعنية، حيث تم إنشاء غرفة طوارئ لمتابعة تطورات الأوضاع بشكل يومي ورصد انعكاساتها على القطاع السياحي، والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع المستجدات.

بينت الجمعية أنه يجري العمل، من خلال هذا التنسيق المشترك، على دراسة ووضع حلول وإجراءات تساهم في دعم واستدامة القطاع السياحي، والتخفيف من آثار هذه الظروف الاستثنائية على المنشآت السياحية والفندقية والعاملين فيها.

شددت الجمعية على أهمية تكثيف الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص للحفاظ على استمرارية عمل المنشآت السياحية وحماية الاستثمارات والوظائف المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.

أعربت جمعية الفنادق عن ثقتها بقدرة الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ومؤسساته الوطنية، على تجاوز هذه التحديات كما تجاوز العديد من الأزمات السابقة، معربة عن أملها في أن تشهد المنطقة تهدئة قريبة تساهم في استعادة الثقة بحركة السفر والسياحة وعودة النشاط السياحي إلى طبيعته في أقرب وقت ممكن.