إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وسليماني.. وتصعيد اللهجة بين طهران وواشنطن

في تطور لافت، أعلنت إسرائيل عن مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، وذلك في ضربات وصفت بأنها من بين عمليات الاغتيال الأكثر حساسية منذ بدء الحرب. وأشارت التقارير إلى مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة اعتبرت "رسالة صارمة" إلى القيادة الجديدة في طهران.

في الساعات الأولى، التزمت طهران الصمت حيال مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده وأخرى لسليماني، دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن الحرس الثوري عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بياناً نعى فيه لاريجاني أيضاً.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان "زعيم عصابة تدير إيران فعلياً"، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين "فرصة لتقرير مصيرهم". وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد الباسيج، الذراع التعبوية للحرس الثوري.

شهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و"قواعد أميركية" في المنطقة.

في الأثناء، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن "الوقت ليس مناسباً للسلام" قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

بدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن هرمز "لن يعود كما كان قبل الحرب"، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.