تحذيرات من ألعاب الأطفال المعززة بالذكاء الاصطناعي: مخاطر تفوق الفوائد

حذر خبراء من المخاطر المحتملة لألعاب الأطفال المعززة بالذكاء الاصطناعي، والتي غزت الأسواق العالمية، موضحين أن هذه الألعاب، التي تستهدف الأطفال دون سن الثامنة، تعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي تتصل بالإنترنت وتتفاعل مع الأطفال عبر المحادثات والتعليمات الصوتية.

أظهرت دراسات مستقلة، من بينها دراسة لجامعة كامبريدج ومجموعات حقوقية، أن هذه الألعاب قد تشكل خطرا حقيقيا على الأطفال، مبينا أن الردود الصادرة عن هذه الألعاب قد تكون غير متناسبة مع أحاديث الأطفال، أو خاطئة، أو حتى خطرة.

أشار تقرير لموقع "ماشابل" إلى دراسة أجرتها مجموعة "كومون سنس ميديا" حول ألعاب مثل "ميكو 3" و"غيرم" و"بوندو"، كاشفة أن لعبة "ميكو 3" اقترحت على طفل يحب القفز، القفز من أماكن مرتفعة مثل الأشجار والنوافذ، مع التحذير من التعرض للأذى.

أكدت دراسة لشبكة "إن بي سي" الإخبارية الأمريكية، اختبرت خمس ألعاب معززة بالذكاء الاصطناعي، أن بعض الألعاب تقدم ردود فعل صريحة ومثيرة للقلق، مضيفا أن دراسة "إن بي سي" كشفت أن لعبة "ميلو" قدمت ردودا تتسق مع توجهات الحزب الشيوعي الحاكم في الصين، ورفضت التعليقات غير الملائمة حول الرئيس الصيني شي جين بينغ.

أوضح تقرير "ماشابل" أن بعض الألعاب تستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي التجارية من شركات مثل "أوبن إيه آي" و"غروك" و"ديب سيك"، على الرغم من أن هذه الشركات تؤكد أن نماذجها غير مخصصة للأطفال، مبينا أن استخدام هذه النماذج يزيد من مخاوف الخبراء بشأن ردود الفعل غير المضمونة.

لفت روبي تورني، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في مؤسسة "كومون سينس ميديا"، إلى أن هذه الألعاب مصممة لبناء علاقات صداقة مع الأطفال، الذين قد لا يدركون أنها ليست حقيقية، مضيفا أن الأطفال قد يلجأون للألعاب للحصول على الدعم العاطفي، ليتفاجأوا بردود غير منطقية.

أضاف تقرير لمجلة "فوربس" أن لعبة "بوندو" تعرضت لاختراق أدى إلى تسريب 50 ألف سطر من المحادثات مع الأطفال، وأن لعبة "ميكو" تتيح تحميل بيانات المحادثة، مبينا أن مؤسسة "كومون سنس ميديا" وجامعة كامبريدج طالبتا بتشريعات جديدة تفرض قيودا على الشركات المطورة لهذه الألعاب، واختبار سلامة الألعاب قبل بيعها.