إسرائيل تستهدف قيادات إيرانية بارزة في طهران
أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربات جوية استهدفت قيادات بارزة في إيران، وتحديدا في قلب العاصمة طهران. وأوضح الجيش أن هذه الضربات تأتي في إطار استهداف المنظومات الأساسية والقدرات التابعة لما وصفه بـ "نظام الإرهاب الإيراني".
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، إن سلاح الجو الإسرائيلي، بناءً على توجيه استخباراتي دقيق، تمكن من القضاء على غلام رضا سليماني، قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة. وأضاف أدرعي أن الضربة كانت موجهة وبدقة في قلب طهران.
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش استهدف أيضا أمين مجلس الأمن الإيراني، علي لاريجاني، إلا أنه لم يتضح على الفور ما إذا كان قد قُتل أو أُصيب. وأشار أدرعي إلى أن عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، مؤكدا أن انفجارات قوية هزت العاصمة الإيرانية.
وأوضح أدرعي أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بما في ذلك وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، بالإضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي. وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، بينما استهدفت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الضربات تُعد جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنظومات الأساسية والقدرات التابعة للنظام الإيراني، والتي تُستخدم لتهديد إسرائيل. ولفت إلى أن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في ضربة دقيقة، استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، ونقل الأسلحة بحراً، وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.
في المقابل، كثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، بينما أكدت طهران أنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وأنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.
وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح. في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد.