الفلبين تبحث عن بدائل وتجري محادثات مع روسيا لتأمين إمدادات الوقود
في مسعى لتأمين إمدادات الوقود، كشفت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون جارين أن بلادها تجري محادثات مع كل من إندونيسيا وروسيا. وأكدت الوزيرة ضرورة التزام الدول بالعقود التجارية المبرمة، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن الوزيرة الفلبينية قولها إن مسؤولي الطاقة والدبلوماسيين في مانيلا يتواصلون بشكل فعال مع الدول الموردة للوقود إلى الفلبين. وأوضحت أن الهدف من هذه المحادثات هو ضمان استمرار الالتزام بالاتفاقيات طويلة الأمد مع هذه الدول، مشيرة إلى العلاقات الجيدة التي تربط بلادها بالصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايلاند واليابان.
وأفادت جارين بأن الفلبين تجري مناقشات مكثفة مع إندونيسيا بهدف استيراد الفحم، وذلك لضمان استقرار إمدادات الكهرباء في مانيلا. وأشارت إلى أن إندونيسيا تعتبر المورد الرئيسي للفلبين للفحم الذي يستخدم في توليد أكثر من نصف إنتاج الكهرباء في البلاد.
وفي سياق متصل، كشفت شركة بترون، وهي شركة التكرير الوحيدة في الفلبين، عن إجرائها محادثات مع موردي النفط الروسي، وذلك في إطار سعي البلاد للبحث عن مصادر بديلة. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة بترون، رامون أنج، أن الشركة تجري محادثات مع تجار النفط الخام الروس.
وذكرت بلومبرغ أن دول العالم تتسابق لتأمين إمداداتها من الطاقة، وذلك مع ازدياد حدة الصراع في مناطق مختلفة من العالم، الأمر الذي يضيق الخناق على إمدادات الطاقة العالمية.
وفي تطورات أخرى بجنوب شرقي آسيا، ذكرت فيتنام أنه يجب بيع النفط الخام غير المخصص للتصدير إلى المصافي المحلية، في حين أوقفت تايلاند تصدير بعض شحنات النفط والأرز. وأعلنت إندونيسيا اعتزامها منح الأولوية لتلبية الاحتياجات المحلية من الفحم وزيت النخيل.
وخلال اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، الذي عقد مؤخرا في مانيلا، لم يتمكن التكتل الإقليمي من الحصول على أي التزامات قاطعة من أعضائه بالتنازل عن قيود التصدير، على الرغم من استمرار المناقشات.
وتعتبر الفلبين، التي يبلغ عدد سكانها 113 مليون نسمة، عرضة للخطر بشكل خاص؛ لأنها تستورد معظم احتياجاتها النفطية، ومعظمها من منطقة الشرق الأوسط.
وردا على سؤال حول احتمال حدوث نقص في الإمدادات، قالت جارين: "لست قلقة ما دام لا يوجد احتكار... أعتقد أننا لن نعاني نقص الوقود". لكنها أكدت في الوقت نفسه ضرورة ترشيد استهلاك البلاد من الطاقة في ظل الظروف الراهنة.