توقعات جديدة لأسعار النفط من بنك أوف أميركا وستاندرد تشارترد

رفع بنك أوف أميركا وستاندرد تشارترد توقعاتهما لأسعار النفط لعام 2026، مبيين أن هذا التعديل يأتي في ظل مخاوف من صدمات الإمدادات طويلة الأمد نتيجة إغلاق محتمل لمضيق هرمز، إضافة إلى استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية. وأوضح فريق أبحاث السلع في بنك أوف أميركا أن تحديث التوقعات يعكس مسارين محتملين، الأول يتمثل في حل سريع يعيد تدفقات النفط بحلول نيسان المقبل، مما يضع سعر برنت قرب 70 دولاراً للبرميل، أما الثاني فهو اضطراب طويل يمتد إلى الربع الثاني من العام الحالي، وهو ما قد يرفع الأسعار إلى 85 دولاراً للبرميل.

أشار البنك إلى أن حوالي 200 مليون برميل من النفط الخام قد خرجت بالفعل من السوق، الأمر الذي أدى إلى تشديد المخزونات بوتيرة أسرع من المتوقع. وحذر بنك أوف أميركا من أن استمرار الحرب قد يدفع سعر برنت إلى 130 دولاراً في حال توسع نطاقها، لكنه اعتبر هذا السيناريو غير مرجح، متوقعاً أن يعود السوق إلى فائض بعد انتهاء الحرب، وهو ما قد يدفع سعر برنت إلى 65 دولاراً للبرميل في عام 2027.

من جهته، قدر بنك ستاندرد تشارترد أن الإمدادات المتوقفة حالياً تتراوح ما بين 7.4 و8.2 مليون برميل يومياً في العراق والسعودية والإمارات وقطر والكويت، بالإضافة إلى انخفاض إنتاج إيران بنحو مليون برميل يومياً. وأضاف البنك أنه حتى في حال تراجع حدة الصراع أو تم إعلان هدنة، فإن آثار الاضطراب في سوق الطاقة ستستمر لفترة طويلة.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 41% منذ بداية الحرب، على الرغم من تراجع كلا المؤشرين يوم أمس الاثنين، حيث تراجع سعر برنت بنسبة 2.3 بالمئة إلى 100.80 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الأميركي بنسبة 4.2 بالمئة إلى 93.19 دولار للبرميل. وجاء هذا التراجع بعد إعلان الولايات المتحدة أنها ستسمح لبعض السفن الإيرانية والهندية والصينية بالمرور عبر المضيق، مع الحديث عن إمكانية إطلاق احتياطيات طارئة كجزء من جهود عالمية لخفض أسعار الطاقة للمستهلكين خلال الحرب.