مصر تدرج قيادات اخوانية على قوائم الارهاب بقرار نهائي

أصدرت السلطات المصرية قرارا جديدا يقضي بإدراج قيادات من تنظيم الإخوان على قوائم الإرهاب بشكل نهائي، وذلك بعد تصنيف التنظيم كجماعة إرهابية. وشمل القرار القائم بأعمال مرشد التنظيم محمود عزت، والمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، والناشط الطلابي معاذ الشرقاوي.

ونشرت الجريدة الرسمية في مصر، الاثنين، قرار النيابة العامة، موضحة أنه جاء بعد صدور حكم قضائي نهائي وبات بإدانتهم في القضايا المنسوبة إليهم، وفقا لما نص عليه قانون الكيانات الإرهابية وتنظيم قوائم الإرهابيين.

وقال مصدر قضائي مطلع إن إدراج أي تنظيم أو شخص على قوائم الإرهاب يتبعه تلقائيا التحفظ على الأموال، والمنع من السفر، والإدراج على قوائم ترقب الوصول والمنع من السفر، وسحب جواز السفر أو إلغاؤه، وحظر ممارسة جميع الأنشطة الأهلية أو الدعوية تحت أي مسمى.

وأضاف المصدر أن إدراج قيادات من الإخوان على قوائم الإرهاب مرتبط بصدور أحكام نهائية بالإدانة، وذلك وفقا لقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الصادر في مصر عام 2015.

يذكر أن مصر أدرجت الإخوان على قائمة الكيانات الإرهابية أكثر من مرة، ويخضع مئات من قادة وأنصار التنظيم حاليا، على رأسهم مرشده العام محمد بديع، لمحاكمات في قضايا يتعلق معظمها بالتحريض على العنف. وقد صدرت في بعضها أحكام بالإعدام، والسجن المشدد، والمؤبد.

وأعلنت السلطات المصرية في أغسطس 2020 القبض على محمود عزت خلال مداهمة شقة كان مختبئا بها في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة. وقالت وزارة الداخلية وقتها إنه يعد المسؤول الأول عن تأسيس الجناح المسلح بالتنظيم الإخواني، والمشرف على إدارة العمليات الإرهابية والتخريبية التي ارتكبها التنظيم بالبلاد عقب ثورة 30 يونيو في عام 2013.

وبينت الداخلية أن عزت متورط في إدارة عدد من الحوادث، منها استهداف النائب العام المصري الأسبق هشام بركات في أثناء خروجه من منزله باستخدام سيارة مفخخة عام 2015، وحادثا استهداف العميد وائل طاحون أمام منزله بمنطقة عين شمس عام 2015، والعميد عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور في 2016.

كما اتهمته بمحاولة استهداف المستشار زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد الأسبق، باستخدام سيارة مفخخة بالقرب من منزله في التجمع الخامس عام 2016، وكذلك حادث تفجير سيارة مفخخة أمام معهد الأورام بوسط القاهرة في أغسطس 2019.

وفي أبريل 2022، قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبته بالسجن المؤبد (25 عاما) لإدانته في إعادة محاكمته بالقضية المعروفة إعلاميا بـاقتحام الحدود الشرقية، التي تعود وقائعها إلى اقتحام سجون مصرية، والاعتداء على منشآت أمنية وشرطية، وقتل ضباط إبان أحداث 25 يناير 2011.

وفي ديسمبر 2021، حكم على عزت بالسجن المؤبد أيضا لإدانته بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية. كما سبق أن صدر عليه حكم مماثل في أبريل 2021 بعد إدانته بالإرهاب.

وفيما يتعلق بأبو الفتوح، فقد سبق أن أيدت محكمة مصرية في أكتوبر 2023 الحكم بسجنه 15 سنة، في حكم نهائي غير قابل للطعن، وذلك لإدانته بنشر وإذاعة بيانات وأخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن القومي للبلاد، وتولي قيادة جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون.

يذكر أن أبو الفتوح انشق عن جماعة الإخوان عام 2011، وأسس حزب مصر القوية بعد أحداث 25 يناير، وخاض انتخابات الرئاسة في 2012، وحل في المركز الرابع إثر جولتها الأولى، خلف كل من محمد مرسي، وأحمد شفيق، وحمدين صباحي.