الذكاء الاصطناعي يقود ارتفاع العقود الآجلة الاميركية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مدفوعة بصعود أسهم شركة «ميتا» بعد تقارير عن خطط الشركة لتسريح عدد كبير من العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي، ورغم ذلك، حدّ من مكاسب السوق ارتفاع أسعار النفط الخام نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

وكشفت «رويترز» أن أسهم «ميتا» قفزت بنسبة 2.6 في المائة في تعاملات ما قبل الافتتاح، وذلك على خلفية خطط الشركة لتقليص قوتها العاملة بنسبة 20 في المائة أو أكثر، بهدف تعويض الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والاستعداد لتعزيز الكفاءة التي سيحققها العمال المدعومون بهذه التقنية، وتأتي هذه الخطوة بعد إعلانات مماثلة من شركات كبرى مثل «أمازون» و«بلوك» في وقت سابق من العام.

وأشار محللون إلى أن الذكاء الاصطناعي سيظل محط اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع، تزامناً مع انعقاد المؤتمر السنوي للمطورين لشركة «إنفيديا»، وإعلان نتائج شركة «مايكرون»، بالإضافة إلى توقعات قوية لإيرادات شركة «فوكسكون» التايوانية.

وقال مات بريتزمان، كبير محللي الأسهم في «هارغريفز لانسداون»، إن قدرة «إنفيديا» على قيادة السوق في بناء الذكاء الاصطناعي وتشغيله في الاستخدام اليومي، قد يمثل لحظة حاسمة لتعزيز الثقة في استمرار ريادة الشركة في هذا المجال.

وأضاف بريتزمان أن أسهم «إنفيديا» ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة، بينما زادت أسهم «مايكرون» بنسبة 4.4 في المائة بعد رفع شركة الوساطة «آر بي سي» السعر المستهدف، كما ارتفعت أسهم «تسلا» بنسبة 1 في المائة بعد إعلان إيلون ماسك عن إطلاق مشروع «تيرافاب» لتصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي خلال سبعة أيام.

وأوضح محللون أن المستثمرين ظلوا حذرين مع استقرار أسعار النفط الخام عند 100 دولار للبرميل، وسط استمرار إغلاق معظم الشحنات عبر مضيق هرمز، وفشل دعوات الرئيس الأميركي لتشكيل تحالف لتأمين المرور الآمن.

وبينوا أن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة سيكون محور التركيز الرئيسي لاجتماعات البنوك المركزية عالمياً هذا الأسبوع، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيضطر أيضاً إلى مراعاة تكاليف الرسوم الجمركية وضعف سوق العمل، ومن المتوقع أن تبقى أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماع المجلس الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وفي سياق متصل، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 228 نقطة، أو 0.49 في المائة، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 46.5 نقطة، أو 0.70 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 199.5 نقطة، أو 0.82 في المائة.

وأظهرت البيانات أن المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» شهدت تقلبات حادة منذ بداية الحرب، حيث حاول المتداولون تقييم تداعياتها على الاقتصاد، وعلى الرغم من تراجعها خلال الأسبوعين الماضيين، كان أداء الأسهم الأميركية أفضل من نظيراتها العالمية، مدعوماً بانتعاش أسهم شركات التكنولوجيا، إضافةً إلى كون الولايات المتحدة مُصدّراً صافياً للنفط.

وأفادت البيانات أن مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات انخفض بمقدار 1.67 نقطة ليصل إلى 25.52 يوم الاثنين، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» الحساس لأسعار الفائدة بنسبة 0.8 في المائة، ومن المقرر صدور بيانات الإنتاج الصناعي ومؤشر التصنيع الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لاحقاً.

وكشفت مصادر مطلعة عن وجود مجالات اتفاق محتملة بين كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين في الزراعة والمعادن الحيوية والتجارة المدارة، والتي يمكن أن يناقشها الرئيس الأميركي ونظيره الصيني.

ولفت محللون إلى أن المستثمرين يراقبون تحركات أسواق العملات، مع استقرار الين الياباني قرب 160 يناً للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ آخر تدخل للبنك المركزي، وارتفعت أسهم شركات الطاقة مثل «أوكسيدنتال» و«كونوكو فيليبس» بشكل طفيف، بينما حافظت أسهم شركات السفر مثل «دلتا» و«نرويجين كروز» على استقرارها، وزادت أسهم العملات الرقمية، بما في ذلك «ستراتيغ»، بنسبة 4.2 في المائة مع ارتفاع سعر البتكوين بأكثر من 2.7 في المائة.

وأظهرت البيانات أن سلسلة متاجر التجزئة المخفضة «دولار تري» حققت مكاسب بنسبة 1 في المائة في تداولات متقلبة، بعد إعلان نتائجها الفصلية وتوقعاتها المستقبلية.