الذهب يستقر مع تراجع الدولار وتوقعات الفائدة الامريكية
استقرت أسعار الذهب اليوم، معوضة خسائرها المبكرة بفضل ضعف الدولار، وذلك على الرغم من تراجع الآمال في خفض أسعار الفائدة الأمريكية قريبا. وأظهرت التعاملات الفورية ارتفاعا طفيفا في سعر الذهب بنسبة 0.1 بالمئة، ليصل إلى 5020.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. في المقابل، انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم شهر أبريل بنسبة 0.7 بالمئة، مسجلة 5024.90 دولار.
وأشار محللون إلى أن انخفاض قيمة الدولار ساهم في جعل الذهب، المقوم بالعملة الأمريكية، أرخص بالنسبة لحاملي العملات الأخرى. كما أن تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عزز من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدا.
وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»، إنه في حال استمرت أسعار الطاقة المرتفعة في دفع التضخم إلى مستويات أعلى، واستمر الفيدرالي الأمريكي في الحذر بشأن خفض أسعار الفائدة، فإن ذلك قد يبقي العوائد الحقيقية مرتفعة، وهو ما يمثل عادة عائقا أمام ارتفاع أسعار الذهب. وأضاف وونغ أن سعر النفط حافظ على مستواه فوق 100 دولار للبرميل، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية.
وأوضح محللون أن أسعار النفط الخام المرتفعة تساهم في التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج. ويعتبر الذهب تقليديا وسيلة للتحوط من التضخم، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تجعل الأصول التي تدر عائدا أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية الذهب.
وتوقع وونغ أن يظل سعر الذهب متقلبا على المدى القريب، مع إعادة تقييم الأسواق لسياسة الاحتياطي الفيدرالي ومسار العوائد الحقيقية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقبل.
وفي سياق منفصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إدارته تجري محادثات مع عدة دول بشأن تأمين مضيق هرمز، وهدد بفرض المزيد من العقوبات على إيران. وأكد ترمب أنه غير مستعد للتوصل إلى اتفاق لإنهاء التوترات الحالية، مشددا على أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 بالمئة إلى 80.62 دولار للأونصة، كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.8 بالمئة إلى 2060.32 دولار، وزاد سعر البلاديوم بنسبة 1.6 بالمئة ليصل إلى 1576.41 دولار.