هبوط حاد للاسهم الصينية وسط تصاعد التوترات في الشرق الاوسط
هوت الاسهم الصينية الى ادنى مستوياتها في ستة اشهر، حيث محت مكاسبها السنوية، وذلك على خلفية تصاعد التوترات في منطقة الشرق الاوسط وارتفاع اسعار النفط، مما ادى الى تراجع الاقبال على المخاطرة في الاسواق الاسيوية.
وانخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 3 في المائة بحلول وقت الغداء، في حين كان قطاع الطاقة هو القطاع الوحيد الذي ارتفع، بينما تراجع مؤشر سي اس اي 300 الصيني للاسهم القيادية بنسبة 2 في المائة، مسجلا ادنى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الاول)، وخسر مؤشر شنغهاي المركب 1 في المائة.
وتراجعت اسواق الاسهم الاسيوية وسط توقعات بان تؤدي التوترات في الشرق الاوسط الى مواجهة المستهلكين والشركات في جميع انحاء العالم لارتفاع اسعار الوقود، مما يهدد الاقتصاد العالمي.
وقال دينغ ليجون، الاستراتيجي في شركة هواجين للاوراق المالية، ان التوترات ادت الى انخفاض الاقبال على المخاطرة، واضاف ان هناك الكثير من عدم اليقين، لا سيما فيما يتعلق بمدة استمرار الصراع.
وتجاهل المستثمرون البيانات التي تظهر تسارع التضخم الاستهلاكي في الصين الى اعلى مستوى له منذ اكثر من ثلاث سنوات عقب عطلة راس السنة القمرية، في حين استمر انكماش اسعار المنتجين.
وزادت التقارير التي تفيد بان القمة التي ستعقد هذا الشهر بين الرئيس الاميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ من غير المرجح ان تسفر عن انفراجة في العلاقات الثنائية من سوء المعنويات.
وفي الوقت نفسه، اشار الاجتماع السنوي للبرلمان المنعقد في بكين الى ان الصين ليست في عجلة من امرها لاطلاق حزمة تحفيز مالي او نقدي كبيرة.
وارتفعت اسهم القطاعات المرتبطة بالموارد، مثل الطاقة والفحم والاسمنت، بينما تراجعت اسهم التكنولوجيا.
ومع ذلك، صرح دينغ من شركة هواجين للاوراق المالية بان الاتجاه الصعودي طويل الاجل لسوق الاسهم الصينية لم ينته، مشيرا الى الدعم الحكومي وتحسن ارباح الشركات.
من جانبه، انخفض اليوان الصيني الى ادنى مستوى له في شهر مع استعادة الدولار مكانته كملاذ امن في ظل تصاعد التوترات في الشرق الاوسط، واسهمت اجراءات السلطات لمنع المضاربات احادية الاتجاه على العملة في تراجع اليوان.
ويرى المحللون ان اعادة الهيكلة الاقتصادية في الصين من شانها ان تدعم اليوان على المدى الطويل، وافتتح اليوان الصيني في السوق المحلية عند 6.9300 يوان مقابل الدولار، بانخفاض قدره 0.3 في المائة عن سعر الاغلاق السابق، وهو ادنى مستوى له منذ 9 فبراير (شباط).
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.7 في المائة في التداولات الاسيوية، مسجلا اعلى مستوى له في ثلاثة اشهر، وابقى اقبال المستثمرين على السيولة الدولار الاميركي مطلوبا، حيث ادت التوترات الى ارتفاع اسعار الطاقة العالمية وتعطيل الاعمال وتعطيل حركة السفر الجوي.
واشارت شركة هواتاي للعقود الاجلة في مذكرة لها الى ان صدمة الطاقة تعيد تشكيل منطق تسعير الدولار، مما يدفع اليوان الى تقلبات ثنائية الاتجاه.
وصرح بان غانغشنغ، محافظ البنك المركزي الصيني، بان التحركات الاخيرة في مؤشر الدولار نتيجة للاحداث الاخيرة تظهر ان العوامل المؤثرة على اسعار الصرف معقدة وغير مؤكدة للغاية على الصعيد الدولي، موضحا ان بنك الشعب الصيني يدعم الدور الحاسم لقوى السوق في تحديد اسعار الصرف، ولكنه سيستخدم ادوات لكبح سلوك القطيع في ظروف معينة.
وقالت شركة نان هوا للعقود الاجلة ان اليوان يدخل مرحلة من التقلبات ثنائية الاتجاه في ظل توجيهات بنك الشعب الصيني وقوة الدولار على المدى القصير، ولكنه سيستفيد على المدى الطويل من اعادة هيكلة الاقتصاد الصيني ومحركات النمو الجديدة.