تضارب حول مفاوضات لبنان واسرائيل وغموض امني في بيروت

وسط تضارب الأنباء حول إمكانية بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وجود أي مفاوضات متوقعة في الأيام القريبة، بينما أشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى عدم وجود مبادرة فرنسية أصلاً.

في المقابل، ذكرت جهات سياسية في تل أبيب أن تصريحات ساعر قد تكون مجرد مناورة، مبينا أن إسرائيل لن تبدأ مفاوضات قبل توقف هجمات حزب الله. وأضافت وسائل إعلام إسرائيلية أن المفاوضات قد تتناول إعلاناً سياسياً يتضمن اعترافاً لبنانياً بإسرائيل مقابل اعتراف إسرائيلي بوحدة الأراضي اللبنانية.

واقترحت الوسائل أن يبدأ الاتفاق بوقف الحرب وانسحاب إسرائيلي تدريجي، وصولاً إلى الانسحاب الكامل عند التوقيع، مشيرة إلى أن الحكومة الفرنسية هي التي صاغت المقترح.

على صعيد آخر، كشفت مصادر عن قيام حزب الله بتحويل بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، وفرض شروطه على السكان، بما في ذلك مطالبة أصحاب المؤسسات التجارية والمدارس ولجان الأبنية بإطفاء كاميرات المراقبة بشكل كامل وفصلها عن شبكة الإنترنت، وصولاً إلى قطع الكهرباء عنها.

وأثار هذا الطلب مخاوف أمنية، سواء لجهة ضبط الجرائم والسرقات، أو لجهة تسلل عناصر من الحزب إلى المناطق السكنية وتعريضها لمزيد من مخاطر الاستهدافات الإسرائيلية. وبينما لم يوضح الحزب أسباب هذا الطلب، فإنه أثار تساؤلات حول دوافعه الحقيقية.