أسعار النفط تواصل الارتفاع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
تتجه أسعار النفط نحو مزيد من الارتفاع في بداية تعاملات اليوم، وذلك مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط واستمرار حالة عدم اليقين بشأن إمدادات النفط العالمية. وتأتي هذه الزيادة في الأسعار في ظل المخاوف المتزايدة بشأن استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد نقطة عبور حيوية لإمدادات النفط العالمية.
وكشفت وكالة الطاقة الدولية عن خطط لبدء ضخ أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط إلى السوق في القريب العاجل. وأوضحت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي في إطار عملية سحب قياسية تهدف إلى مواجهة الارتفاعات الكبيرة في الأسعار التي تشهدها الأسواق نتيجة للتوترات في الشرق الأوسط.
وأشارت الوكالة إلى أن المخزونات المتوفرة في منطقة آسيا وأوقيانوسيا سيتم طرحها على الفور، في حين ستكون المخزونات من أوروبا والأمريكتين متاحة بحلول نهاية شهر مارس. هذا ومنذ بداية الشهر الحالي، ارتفع سعر خام برنت وغرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 40%، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2022.
وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه الارتفاعات جاءت مدفوعة بتوقف حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من إمدادات النفط العالمية. وفي هذا السياق، حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحلفاء على نشر سفن حربية لتأمين هذا الممر الاستراتيجي.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الإدارة الأمريكية تعتزم الإعلان عن اتفاق دولي لتشكيل تحالف يهدف إلى مرافقة السفن عبر مضيق هرمز. وهدد ترامب بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، والتي تعد مركزا لتصدير النفط، مما أثار ردود فعل قوية من طهران.
وأكدت مصادر إخبارية أن الولايات المتحدة قصفت أهدافا عسكرية في جزيرة خرج، في حين هاجمت طائرات مسيرة إيرانية محطة نفطية رئيسية في الفجيرة بالإمارات. وقالت ناتاشا كانيفا، المحللة لدى جيه.بي مورجان، إن هذه التطورات تمثل تصعيدا خطيرا في الصراع.
وحذر محللو جيه.بي مورجان من أن محطة التصدير السعودية في رأس تنورة ومنشآت معالجة النفط في بقيق تعد من بين المواقع الأكثر عرضة للخطر في منطقة الخليج. وأفاد مصدر في القطاع مقيم في الفجيرة بأن عمليات تحميل النفط قد استؤنفت في الميناء.
ويعتبر ميناء الفجيرة، الذي يقع على خليج عمان بعد المرور من مضيق هرمز، منفذا لما يقرب من مليون برميل يوميا من خام مربان الإماراتي. وذكرت وكالة الطاقة الدولية أنه من المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار ثمانية ملايين برميل يوميا بسبب تعطل حركة الشحن البحري من الخليج.
وأشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى أنه يتوقع انتهاء التوترات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، معربا عن تفاؤله بشأن تعافي إمدادات النفط وانخفاض أسعار الطاقة بعد ذلك.