بيان خليجي بريطاني مشترك يدين هجمات ايران ويشدد على امن المنطقة

أصدر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا بيانا مشتركا أكدوا فيه على أن أمن واستقرار منطقة الخليج يشكلان ركيزتين أساسيتين لاستقرار الاقتصاد العالمي، مبينين عن إدانتهم لأي تهديدات إيرانية لإغلاق أو عرقلة الملاحة في مضيق هرمز وتهديد الأمن البحري في باب المندب، ومؤكدين على أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية.

أضاف البيان أن هذا التشديد الخليجي البريطاني جاء في أعقاب اجتماع استثنائي عقد لبحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وما شهدته من تصعيد، بما في ذلك ما وصفه البيان بـ"العدوان السافر" الذي تشنه إيران ووكلاؤها الإقليميون ضد دول مجلس التعاون والأردن.

رحب الوزراء باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي دول مجلس التعاون والأردن، معتبرين ذلك انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا للسلم والأمن الدوليين، كما أشاروا إلى أن القرار أدان أيضا استهداف إيران لمناطق سكنية وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك منشآت نفطية وخدمية ومناطق سكنية، مما نجمت عنه خسائر مدنية وأضرار في المباني المدنية.

كذلك أشار المجلس الوزاري إلى ما وصفه بـ"المستوى غير المسبوق من التضامن الدولي" مع دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، والذي تجلى في دعم عدد كبير من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن رقم 2817، وشدد القرار على مطالبة إيران بوقف جميع الهجمات فورا والامتناع دون قيد أو شرط عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء في المنطقة، وأعرب الوزراء عن شكرهم للمملكة المتحدة على تضامنها مع دول مجلس التعاون والتزامها الراسخ والمستمر بأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

أكد الوزراء التزامهم بالاستقرار الإقليمي، ودعوا إلى حماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والوفاء بالالتزامات المترتبة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

استذكر الوزراء حثهم المستمر لإيران على كبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والامتناع عن الأنشطة التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك استخدام وكلائها والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

سلط الوزراء الضوء على الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها دول مجلس التعاون قبل وقوع الهجمات، وعلى التزامها بأن أراضيها لن تستخدم لشن هجمات ضد إيران.

جدد الوزراء التزامهم الراسخ بالحوار والدبلوماسية كوسيلة لحل الأزمة، مشيدين بالدور البناء الذي تضطلع به سلطنة عمان في هذا الصدد، ومؤكدين الحاجة إلى استعادة الاستقرار والأمن الإقليميين.

استذكر الوزراء الحق الأصيل لدول مجلس التعاون في الدفاع عن نفسها فرديا وجماعيا ضد الهجمات المسلحة التي تشنها إيران، وهو ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2817، وأكدوا على أن لدول المجلس الحق في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، كما استذكر الوزراء مسؤولية مجلس الأمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

اتفق الوزراء على مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة من أجل التوصل إلى حل مستدام يضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، ووقف تطوير وانتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وغيرها من التقنيات التي تهدد أمن المنطقة وخارجها، والامتناع عن أي أنشطة من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة وخارجها.

أكد الوزراء أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، إضافة إلى ضمان سلامة وأمن سلاسل الإمداد وعمليات الشحن والبحارة واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وأشاروا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 أدان أي إجراءات أو تهديدات إيرانية تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

أشادوا بالمساهمات المهمة التي تقدمها المملكة المتحدة في دعم أمن المنطقة، وأعربوا عن تقديرهم لقرار المملكة المتحدة الأخير بشأن تعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة، بما في ذلك من خلال مشاركة طائرات «التايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في العمليات الدفاعية.

أكد الوزراء الأهمية البالغة للشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين، والتي تم الإعلان عنها في قمة مجلس التعاون والمملكة المتحدة التي عقدت في البحرين، كما رحبوا بالتقدم المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، معربين عن تطلعهم لإبرامها في أقرب فرصة ممكنة.

أعربت المملكة المتحدة عن خالص شكرها لدول مجلس التعاون على حسن الضيافة والمساعدة المقدمة للمواطنين البريطانيين الموجودين على أراضيها.

ترأس وفد مجلس التعاون في الاجتماع وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، بينما ترأست وفد المملكة المتحدة وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، وشارك في الاجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون والأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي.