المركزي الليبي يلغي الضريبة على النقد الاجنبي
في خطوة مهمة ينتظر أن يكون لها انعكاسات على الاقتصاد الليبي، أعلن المصرف المركزي عن البدء الفوري في إجراءات إلغاء الضريبة المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي لجميع الأغراض والسلع، وذلك تنفيذا لمراسلة من رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح.
وذكر المصرف المركزي في بيان له، أنه وجه محافظ المصرف، ناجي عيسى، خلال اجتماع موسع في طرابلس مع مديري الإدارات المختصة، بضرورة الإسراع في استكمال التعديلات التقنية اللازمة على المنظومات المصرفية، وذلك لمباشرة بيع النقد الأجنبي بالسعر الرسمي المعتمد لكافة الاحتياجات، بما في ذلك الأغراض الشخصية والعلاج والدراسة.
كما أضاف البيان أن الاجتماع أقر خطة عاجلة لضمان انسياب السيولة النقدية وتوزيعها بشكل عادل ومستقر على فروع المصارف في مختلف المدن الليبية، مع الالتزام بتوفير النقد الأجنبي وفقا للإيرادات الشهرية المتاحة، لضمان استقرار المعاملات المالية اليومية للمواطنين.
يذكر أن الضريبة المفروضة على بيع النقد الأجنبي كانت قد أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والاقتصادية والشعبية، حيث فُرضت بنسب مرتفعة بهدف توليد إيرادات إضافية للميزانية، والسيطرة على الطلب المتزايد على الدولار، وحماية الاحتياطيات الأجنبية، وفقا لما صرح به مسؤولون حينها.
إلا أن هذه الضريبة واجهت انتقادات حادة لأنها رفعت التكلفة الفعلية للعملة الصعبة، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة، وزاد من معدلات التضخم وأعباء المعيشة، حسب محللين اقتصاديين، وأثار الإجراء خلافات مؤسسية بين مجلس النواب والمصرف المركزي من جهة، وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة من جهة أخرى.
من جهة أخرى، أكدت تنسيقية الكتل بمجلس الدولة دعمها الكامل للحراك السياسي والمجتمعي المتصاعد الذي يسلط الضوء على مظاهر الفساد وسوء الإدارة، واعتبرت في بيان أن ملفات قطاع النفط وأداء المصرف المركزي من القضايا التي تمس مقدرات الشعب، وتتطلب إدارة رشيدة وشفافة، وأشادت بدور محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، في متابعة الملفات ومراجعة العقود الحيوية.
على صعيد آخر، التزمت حكومة الوحدة الصمت إزاء توتر جديد على الحدود البرية مع تونس، حيث أغلق محتجون تونسيون الطريق المؤدي إلى مدينة بن قردان السبت، معطلين حركة المسافرين الليبيين، كرد فعل على الإجراءات الأمنية المشددة في منفذ رأس جدير لمكافحة التهريب.
وأفاد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، بعودة حركة السير إلى طبيعتها بعد إغلاق مؤقت، محذرا من تداعيات تعدد البوابات الأمنية في الجانب الليبي، ودعا السلطات الليبية إلى الإفراج الفوري عن 13 تونسيا محتجزين بالمنفذ منذ السبت، مؤكدا أنهم تجار لا يشكلون خطرا أمنيا.