العمل النيابية ونقابة الصيادلة تبحثان تعديلات قانون الضمان الاجتماعي في الاردن

عقدت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، برئاسة النائب أندريه حواري، اجتماعا مع نقابة صيادلة الأردن لمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي. اللقاء يأتي ضمن سلسلة جلسات الحوار الوطني التي أطلقتها اللجنة لبحث التعديلات المقترحة لسنة 2026، وشهد حضور نقيب الصيادلة زيد الكيلاني وأعضاء مجلس النقابة.

قال حواري إن اللجنة تولي اهتماما كبيرا بدراسة جميع الملاحظات والمقترحات المقدمة من الجهات المعنية، وذلك بهدف الوصول إلى تصور شامل حول مواد المشروع وتحسين نصوصه بما يضمن التوازن بين الحماية الاجتماعية واستدامة النظام التأميني. وأضاف أن نقابة الصيادلة تعتبر من النقابات المهنية العريقة في الأردن، ولها دور حيوي في حماية صحة المجتمع وتعزيز منظومة الرعاية الصحية.

وبين حواري أن القطاع الصيدلاني في الأردن لم يقتصر دوره على تقديم الخدمة الدوائية، بل كان شريكا أساسيا في تطوير القطاع الصحي وداعما للبحث العلمي والصناعة الدوائية، مما أسهم في تعزيز مكانة الأردن الطبية على مستوى المنطقة. وأوضح أن مجلس النواب يرى في نقابة الصيادلة بيت خبرة وطنيا يمتلك تجربة مهنية وعلمية كبيرة، ويعكس تطلعات شريحة واسعة من الكفاءات الأردنية التي تعمل لخدمة المواطن وحماية صحته.

أكد حواري أن مشاركة النقابة في الحوار الوطني حول قانون الضمان تمثل إضافة قيمة تسهم في الوصول إلى قرارات أكثر توازنا وواقعية، وتعزز استدامة الأنظمة الوطنية وتخدم مصلحة المجتمع والمهنيين على حد سواء. من جهتهم، أكد النواب الحضور أهمية دور النقابات المهنية في إثراء الحوار حول مشروع القانون، مشددين على أن الاستماع إلى آراء المختصين وأصحاب العلاقة يسهم في تعزيز جودة التشريعات ويعكس نهج العمل البرلماني القائم على الشراكة مع مختلف مكونات المجتمع. كما أشاروا إلى أهمية استمرار الحوار مع مختلف القطاعات المهنية والاقتصادية والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير التشريعات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.

من جانبه، أكد الكيلاني ثقته بمجلس النواب وبالدور الذي تقوم به لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية في إدارة الحوار الوطني حول مشروع القانون، مشيدا بالنهج التشاركي الذي اعتمدته اللجنة من خلال الانفتاح على مختلف القطاعات والاستماع إلى آرائها وملاحظاتها، بما يسهم في الوصول إلى تشريع متوازن يحقق المصلحة الوطنية. وأكد أن النقابة تدعم استدامة صندوق الضمان الاجتماعي باعتباره صندوقا وطنيا يمثل مظلة حماية للمشتركين، مشددا في الوقت ذاته على أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية في أي تعديلات تشريعية مقترحة.

أشار الكيلاني إلى أن النقابات المهنية تمثل شريحة واسعة من المجتمع، لافتا إلى أن نقابة الصيادلة تضم نحو 35 ألف منتسب، وهم من أكثر الشرائح الداعمة لصندوق الضمان الاجتماعي، مما يعكس أهمية إشراك النقابات المهنية في الحوار حول مستقبل منظومة الضمان. ولفت إلى أن مشروع القانون كان يستوجب أن يمنح الوقت الكافي للدراسة والنقاش، نظرا لأهميته وتأثيره المباشر على فئات واسعة من المشتركين وأصحاب العمل.

أضاف الكيلاني أن الأصل في صناديق التقاعد هو تشجيع الناس على الانتساب إليها، مؤكدا أهمية المحافظة على المشتركين الاختياريين وتعزيز الثقة بمنظومة الضمان الاجتماعي. وشدد على أن إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي يتطلب اعتماد حلول تدريجية ومدروسة تسهم في تشجيع الأفراد على الانتساب إلى الضمان الاجتماعي وتوسيع مظلة الشمول، مؤكدا أهمية إيجاد إجراءات تحفيزية في هذا الإطار تعزز الثقة بالمنظومة التأمينية وتدعم استدامتها على المدى الطويل.

قدمت النقابة خلال اللقاء مجموعة من الملاحظات المتعلقة بالحوكمة المؤسسية وإدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، مؤكدة ضرورة إعادة النظر في بعض المواد المرتبطة بهذه الجوانب بما يعزز كفاءة الإدارة ويكرس مبادئ الشفافية والمساءلة. كما ركزت النقابة بشكل كبير على ملف التقاعد المبكر، موضحة أن الأغلبية من الهيئة العامة للنقابة تطالب بعدم المساس بالتقاعد المبكر والحقوق المكتسبة للمشتركين والبحث عن بدائل أخرى تحقق الاستدامة المالية دون الإضرار بهذه الحقوق.

فيما طرح الخبراء الفنيون المعتمدون لدى اللجنة، موسى الصبيحي وصالح السعدي وإدريس خمش، آراءهم وملاحظاتهم الفنية حول عدد من المواد التي جرى نقاشها خلال اللقاء، مقدمين إيضاحات تستند إلى خبراتهم التأمينية والتشريعية، بما يسهم في توضيح الأبعاد المختلفة للمقترحات المطروحة.