البحرين تخفض انتاج الالمنيوم بسبب تباطؤ الشحن في هرمز
بدأت شركة ألومنيوم البحرين (ألبا) في تنفيذ خطة لخفض الإنتاج في أكبر مصهر للألمنيوم في العالم، وذلك عن طريق الإغلاق التدريجي لثلاثة خطوط صهر تمثل 19% من الطاقة الإنتاجية السنوية للشركة، والتي تبلغ 1.6 مليون طن. وأوضحت الشركة أن هذا الإجراء يهدف إلى ترشيد استهلاك المواد الخام في ظل التباطؤ الحاد الذي تشهده حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وتاتي هذه الإغلاقات في سياق التداعيات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي تؤثر بشكل ملحوظ على قطاع الألمنيوم في الشرق الأوسط، الذي يساهم بنحو 9% من الإمدادات العالمية. وبينت مصادر مطلعة أن المخاوف المتزايدة بشأن نقص الإمدادات قد دفعت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى مستويات قياسية، حيث بلغت 3546.50 دولارًا للطن المتري.
وفي بيان رسمي صادر عنها، أعلنت شركة ألبا أنها بدأت بالفعل في تنفيذ "إغلاق آمن ومحكم" لخطوط الاختزال 1 و2 و3. وأشارت الشركة، التي تعتبر أكبر مصهر للألمنيوم في العالم في موقع واحد، إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى الاستخدام الأمثل للمخزون الحالي من المواد الخام، مع إعطاء الأولوية الكاملة للاستقرار التشغيلي في خطوط الاختزال 4 و5 و6.
وكانت ألبا قد أعلنت في وقت سابق حالة "القوة القاهرة"، وذلك بسبب عدم قدرتها على شحن المعادن إلى عملائها نتيجة للإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وأضافت الشركة أن هذا الإغلاق قد تسبب أيضًا في عجز مصاهر الشرق الأوسط عن استقبال السفن المحملة بمادة الألومينا، وهي المادة الخام الأساسية في صناعة الألمنيوم.
وذكرت مصادر في قطاع الطاقة أن توفير الطاقة يمثل تحديًا آخر تواجهه مصاهر الألمنيوم في المنطقة. وأشارت إلى أن شركة كاتالوم القطرية قد بدأت بالفعل إغلاقًا مؤقتًا في وقت سابق بسبب تعليق إمدادات الغاز، ولكنها ستعمل الآن بنسبة 60% من طاقتها الإنتاجية.
وأكدت شركة ألبا أنها ستستغل فترة التوقف لإجراء أعمال الصيانة الدورية اللازمة للخطوط الثلاثة المتوقفة، بما في ذلك أعمال التنظيف والصيانة الشاملة، وذلك تمهيدًا لإعادة التشغيل الآمنة بمجرد تحسن الأوضاع. وأضافت الشركة أنها تعمل بشكل وثيق مع الموردين والعملاء لإدارة الالتزامات وتخفيف أي اضطرابات محتملة.