الاحتياطي الفيدرالي يواجه ضغوطا لتثبيت الفائدة وسط تصاعد التوترات العالمية
تتجه الأنظار إلى قرار «الاحتياطي الفيدرالي» المرتقب، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر أهمية منذ سنوات. في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب إمدادات الطاقة، يواجه صناع السياسة النقدية تحديات غير مسبوقة.
أظهرت التوقعات بنسبة تقارب 99 في المائة، أن البنك المركزي الأميركي سيحافظ على أسعار الفائدة في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة. وتعد هذه المرة الثانية التي يثبت فيها الفائدة بعد ثلاث عمليات خفض متتالية.
أفادت مصادر مطلعة بأن هذا التجميد ليس مجرد إجراء مؤقت، بل يعكس تحديات اقتصادية عميقة. وأشارت إلى أن الحرب تسببت في رفع التضخم من خلال أسعار الطاقة، مع كبح الإنتاج والنمو.
أضافت المصادر أن «الاحتياطي الفيدرالي» يواجه ضغوطا للحفاظ على استقرار الأسعار وضمان التوظيف الكامل. مبينا أن ارتفاع أسعار النفط يهدد برفع التضخم مجددا، بعد تراجعه من ذروته إبان الجائحة. وأوضحت أن الأسواق تترقب بيانات مارس لتقييم تأثير صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب، مع تحذيرات من تجاوز التضخم لمستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.
في المقابل، كشفت البيانات عن تباطؤ في سوق العمل، مع فقدان الاقتصاد الأميركي وظائف وارتفاع معدل البطالة. وأكدت المصادر أن نقص العرض الناتج عن سياسات الهجرة يزيد المشهد تعقيدا.
أوضحت المصادر أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب جدد ضغوطه على «الاحتياطي الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة. وأشارت إلى أن مسؤولي البنك المركزي يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي إلى تفاقم التضخم.
أظهرت تدوينة لترمب هجوما على رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، مطالبا بخفض فوري لأسعار الفائدة. وأشارت إلى أن هذا الهجوم يعكس توترا يهدد استقلالية «الفيدرالي»، مع اقتراب نهاية ولاية باول.
تتجه الأنظار إلى كيفن وورش، المرشح لخلافة باول، المعروف بميوله الحمائمية ودعوته إلى خفض أسعار الفائدة لدعم النمو. وأكدت المصادر أن صعود وورش المحتمل يمثل تحولا في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي» نحو التيسير النقدي السريع.
ومع ذلك، يواجه وورش معارضة سياسية، حيث يقود السيناتور توم تيليس حراكا لعرقلة تعيينه. مبينا أن اعتراض تيليس يأتي احتجاجا على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها لباول.